فقال النّبيّ ﷺ: «يا أبا بكر لا تبك، إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته، لا يبقينّ في المسجد باب إلّا سدّ، إلّا باب أبي بكر» «١» .
[نعي النّبيّ ص نفسه إلى فاطمة ﵂ وبشارته لها]
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّه ﷺ دعا ابنته فاطمة، في شكواه الّتي قبض فيها، فسارّها بشيء فبكت، ثمّ دعاها فسارّها بشيء فضحكت.
قالت عائشة: فسألتها بعد موته، فقالت: أخبرني أنّه يقبض في وجعه ذلك فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله يتبعه فضحكت «٢» .
فماتت ﵂ بعده بستّة أشهر.
[كثرة نزول الوحي على النّبيّ ﷺ في السّنة الّتي قبض فيها]
وروى البخاريّ عن أنس ﵁ قال: إنّ الله تابع على رسوله ﷺ نزول الوحي حين توفّاه أكثر ما كان الوحي، ثمّ توفّي رسول الله ﷺ بعد «٣» .
[تأثّر فاطمة ﵂ لما ألمّ بأبيها ﷺ]
قال العلماء: وذلك لكثرة الوفود وسؤالهم عن الأحكام.
وفيه-[أي: الصّحيحين]- عنه أيضا قال: لمّا ثقل النّبيّ ﷺ جعل يتغشّاه الكرب، فقالت فاطمة ﵍: واكرب أباه، فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم»، قال: فلمّا دفنّاه، قالت فاطمة ﵍: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على نبيّكم التّراب «٤» .
(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥٤- ٣٤٥٤) .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٢٧) . ومسلم برقم (٢٤٥٠/ ٩٧) . عن عائشة ﵂.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٦٩٧) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٩٣) .