321

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

به شيئا، وينهانا عمّا كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصّلاة والصّدقة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة.
فقال لترجمانه: قل له: إنّي سألتك عن نسبه فيكم؛ فزعمت أنّه فيكم ذو نسب، وكذلك الرّسل تبعث في نسب قومها.
وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول قبله؛ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله، قلت: رجل يأتمّ- أي: يقتدي- بقول قد قيل قبله.
وسألتك: هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؛ فزعمت أن لا، فعرفت أنّه لم يكن ليدع الكذب على النّاس ويكذب على الله.
وسألتك: هل كان من أبائه من ملك؛ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه من ملك، قلت: رجل يطلب ملك آبائه.
وسألتك: أشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؛ فزعمت أنّ ضعفاءهم اتّبعوه، وهم أتباع الرّسل.
وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون؛ فزعمت/ أنّهم يزيدون، وكذلك [أمر] الإيمان حتّى يتمّ.
وسألتك: هل يرتدّ أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؛ فزعمت أن لا، فكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد.
وسألتك: هل يغدر؛ فزعمت أن لا، وكذلك الرّسل لا يغدرون.
وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم؛ فزعمت أن قد فعل، وأنّ

1 / 334