320

Ḥadāʾiq al-Anwār wa-maṭāliʿ al-Asrār fī sīrat al-Nabī al-Mukhtār

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

جدة

ثمّ قال لترجمانه: قل لأصحابه: إنّي سائل هذا الرّجل حديثا، فإن كذب فكذّبوه في وجهه.
ثمّ قال لترجمانه: قل له كيف نسب هذا الرّجل فيكم؟، قلت: هو فينا ذو نسب.
قال: فهل قال هذا القول أحد منكم قبله؟، قلت: لا.
قال: فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟، قلت: لا.
قال: فهل كان من آبائه من ملك؟، قلت: لا.
قال: فأشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؟، قلت: بل ضعفاؤهم.
قال: فيزيدون أم ينقصون؟، قلت: بل يزيدون.
قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟، قلت:
لا.
قال: فهل يغدر؟، قلت: لا، ونحن الآن في مدّة لا ندري ما يصنع. قال أبو سفيان: ولم يمكنّي كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عنّي غيرها.
قال: فهل قاتلتموه؟، قلت: نعم.
قال: فكيف كان حربه وحربكم؟. قلت: كان دولا وسجالا «١»، يدال علينا مرّة وندال عليه أخرى.
قال: فماذا يأمركم؟، قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك

(١) تناوب النّصر والهزيمة.

1 / 333