365

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

ووجه الخطأ:
أن هذا المتن؛ إنما يعرف بغير هذا الإسناد، وهذا الإسناد؛ إنما هو لغير هذا المتن، وهو متن شبيه بهذا
المتن، فالظاهر أن الراوي - وهو محمد بن مصعب هذا - دخل عليه حديث في حديث، فلما حدث بالإسناد، وشرع في المتن، انتقل ذهنه إلى المتن الآخر الشبيه به، فذكره، غافلًا عن المتن الحقيقي الذي يُروى بهذا الإسناد.
وقد بين ذلك غير واحد من أهل العلم:
قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (١):
" هذا خطأ من القرقساني؛ إنما هو: أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: " ما على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها؟ ! ".
وكذلك؛ قال ابن حبان، فقد ساق هذا الحديث في ترجمة القرقساني من " المجروحين " (٢)، وقال:
" هذا المتن بهذا الإسناد باطل، إنما الناس رووا هذا الخبر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، قال: " أولا انتفعتم بإهابها؟ " قالوا: إنها ميتة؟! قال: " إنما حُرم أكلها " اهـ.
وهذا؛ مثل قول الرازيين سواء بسواء.
وقد وافقه الدارقطني على ذلك في " تعليقاته على المجروحين " (٣)

(١) " العلل " (١٨٩٧) .
(٢) ٢/٢٩٤) .
(٣) ٢/٢٩٤) .

1 / 371