351

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

فهذا؛ هو الإسناد الذي يحكم بمقتضاه على هذا المتن، ولا اعتبار بهذا الإسناد الآخر.
فانظر؛ إلى دقة نقد أئمة الحديث، ومدى أهمية الكتاب لمعرفة ما إذا كان الحديث محفوظًا أم خطأ، وهذا مما يسلَّم لهم فيه؛ لأن الكتب والأصول ليست في حوزتنا كما كانت في حوزتهم، وقد كان أسهل عليهم أن يعتبروا بحديث عاصم بن هلال هذا، ويجعلوه شاهدًا لحديث عمرو
بن شعيب، فرحمهم الله تعالى، وجزاهم الله خيرًا على سعيهم ونصحهم للأمة.
مثال آخر:
حديث: محمد بن عبد الرحيم المعروف بـ " صاعقة "، عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، عن ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول؛ ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
أخرجه: الطبراني (٤/١٣٧) وابن عدي في "الكامل" (٣/١١٨٩) والدارقطني (١/٦٠) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/٣٦٣) (١) .
قال الدارقطني في "العلل" (٢):
"لم يحدِّث به - فيما أعلم - إلا صاعقة".
وقد بين الإمام ابن عدي وجه الخطأ في رواية هذا المتن بهذا

(١) استفدت مواضع تخريج هذا الحديث من: "الإرواء" (١/٩٩)، و"بذل الإحسان" لأخي الفاضل أبي إسحاق الحويني (١/٢١٧-٢١٨) .
(٢) ٦/١١٦) .

1 / 357