350

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

(٢١٩١) (٢١٩٢) والترمذي (١١٨١) وابن ماجه (٢٠٤٧) وغيرهم.
أما بهذا الإسناد، فهو مما لا يعرف إلا من هذا الوجه، وهو خطأ لا أصل له.
وقد بين ابن عدي (١) سبب الخطأ، وأنه كان في كتاب القطعي حديث: عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في تفسير قوله تعالى: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، وبعقبه حديث: عمرو بن شعيب عن أبيه 'ن جده، عن النبي ﷺ: " لا طلاق ... " فدخل على ابن صاعد إسناد الحديث الأول بمتن الحديث الثاني.
وقد حكى أبو يعلى الخليلي (٢)، عن أبي عروبة الحراني، أنه قال: " لو كان هذا الحديث عند أيوب عن نافع؛ لا يحتج (٣) به الناس منذ مائتي سنة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدة ".
يعني: لو كان هذا الحديث ثابتًا بهذا الإسناد " عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "، لما تركه الناس واحتجوا في هذا الباب بما هو دونه في الصحة، أي: بإسناد " عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ".
وهذا؛ يدل على أنه ليس له أصل من حديث أيوب، ولا من حديث نافع، ولا ابن عمر، وإنما إسناده الذي يُروى به ويُعرف به، هو: " عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن حده ".

(١) في " الكامل " (٥/١٧٨٣ - ١٨٧٤) .
(٢) في " الإرشاد " (١/٤٥٩) .
(٣) لعل الأشبه: " لما احتج "، والمعنى مفهوم.

1 / 356