329

Al-Irshādāt fī taqwiyat al-aḥādīth biʾl-shawāhid waʾl-mutābaʿāt

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Publisher

مكتبة ابن تيمية

Edition

الأولى ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

أبي كريب، فهو واهم أو سارق.
وكذلك؛ قال الإمام ابن رجب في " شرح علل الترمذي " (١) .
قلت: وأبو السائب سلم بن جنادة، أحد الثقات، ومع ذلك فلم يعتد الإمام أبو زرعة، وكذا البخاري بمتابعته، فالظاهر أنهما ذهبا إلى أنه أخطأ في ادعائه سماعه لهذا الحديث من أبي أسامة.
وهذا من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يحتج بها، أو يعتمد عليها، لاسيما فيما صرح أهل العلم بتفرد الراوي به.
وأما أبو هشام الرفاعي؛ فهو معروف بسرقة الأحاديث، فروايته لحديث غيره، وادعاؤه سماع ما لم يسمع، ليس جديدًا عليه، بل هو معروف عنه، مشهور به.
والحسين بن الأسود؛ ضعيف أيضًا، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث؛ فالظاهر أنه سرق هذا هو أيضًا.
قال ابن رجب:
" وظاهر كلام أحمد يدل على استنكار هذا الحديث أيضًا:
قال أبو داود (٢): سمعت أحمد، وذكر له حديث بريد هذا، فقال أحمد: يطلبون حديثًا من ثلاثين وجهًا، أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا. قال: هذا شيء لا تنتفعون به؛
أو نحو هذا الكلام " اهـ.

(١) ٢/٦٤٦) .
(٢) هو في " مسائله " (ص ٢٨٢) .

1 / 335