Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Regions
Egypt
وقال عمر ﵁: «لا تَعْجلُوا الأنْفُسَ قَبْلَ أنْ تُزْهَقَ».
(رواه البيهقي وقال الألباني: إسناده يحتمل التحسين).
وروى الخلالُ والطبرانيُّ من حديث عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: «مَرَّ رَسُولُ الله ﵌ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ، وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ، وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصرِها، فقال: «أفَلَا قَبْلَ هَذَا؟ تُرِيدُ أنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَيْنِ؟» (صحيح).
وقال الإمام أحمد: تُقاد إلى الذبح قودًا رفيقًا، وتُوارى السكينُ عنها، ولا تُظهر السكين إلا عندَ الذبح، أمر رسولُ الله ﵌ بذلك: «أنْ تُوَارَى الشّفَارُ».وقال: ما أبهمت عليه البهائم فلم تبهم أنَّها تعرف ربها، وتعرف أنَّها تموت.
وروى عبدُ الرزاق عن ابن سيرين: أنَّ عُمَرَ رأى رجلًا يسحب شاةً برجلها ليذبحها، فقال له: وَيْلَكَ قُدْها إلى الموت قودًا جميلًا.
وروى محمدُ بنُ زيادٍ: أنَّ ابن عمر رأى قصَّابًا يجُرُّ شاةً، فقال: سُقها إلى الموت سوقًا جميلًا، فأخرج القصابُ شفرة، فقال: ما أسوقها سوقا جميلًا وأنا أريد أنْ أذبحها الساعة، فقال: سقها سوقًا جميلًا.
وفي «مسند الإمام أحمد» عن معاوية بنِ قُرة، عن أبيه: أنَّ رجلًا قال للنَّبيِّ ﵌:يا رسولَ اللهِ إني لأذبحُ الشاةَ وأنا أرحمها، فقال النَّبيُّ ﵌: «والشَاةُ إنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ». (إسناده صحيح).
وقال مطرف بنُ عبد الله: إنَّ الله ليرحم برحمة العصفور.
وقد رُوي من غير وجه عن النَّبيِّ ﵌ أنَّه نهى أنْ تُولَّه والدة عن ولدها، (أي يفرق بينهما) وهو عام في بني آدم وغيرهم.
فروى البخاري في (الأدب المفرد) وأبو داود والحاكم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵌ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﵌ َ فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا، رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا».
1 / 336