382

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

شاعر
لما رأيت اخلائي وخالصتي ... الكل منقبض عني ومحتسم
أبد واجفاء واعراضًا فقلت لهم ... أذنبت ذنبًا فقالوا ذنبك العدم
آخر
يغطي عيوب المرء كثرة ماله ... يصدّق فيما قال وهو كذوب
ويزري بعقل المرء قلة ماله ... يحمقه الأقوام وهو لبيب
آخر
أنطقتك الثياب لا الآداب ... وطوتني عن الكلام الثياب
والصواب الذي أقول خطأ ... والخطأ الذي تقول الصواب
وقالوا من حسن حاله استحسن قاله وقالوا الفقر يخرس الفطن عن حجته ويجعله غريبًا في بلدته وقالوا إذا افتقر الرجل اتهمه من كان يأتمنه وأساء به الظن من كان يحسنه فإذا أذنب غيره نسب إليه ومن كان له صار عليه وقال إبراهيم بن محمد بن المدبر جهدت جهدي أن أنظر إلى الفقير بالعين التي أنظر بها لغني فلم يتهيأ لي ذلك وقال الشاعر
يغدو الفقير وكل شيء ضدّه ... والأرض تغلق دونه أبوابها
وتراه ممقوتًا وليس بمذنب ... ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا بزة ... أصغت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت يومًا فقيرًا عاريًا ... نبحت عليه وكشرت أنيابها
وقالوا ما أطيب الافاقة من سم الفاقة وقال عبد الملك بن صالح الفقر جند الله الأكبر يذل به من طغى وتجبر ويقال رب حسب دفنه الفقر

1 / 392