350

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: معناه، استحقوا العذاب، ولولا مكانك منهم واستغفار

المؤمنين لعذبوا، وقيل وما لهم أن لا يعذبهم الله في الآخرة، وقيل: يوم

بدر.

قوله: (إلا مكاء وتصدية) .

المكاء: صوت يشبه صوت المكاء وهو طائر معروف اشتقاقه من مكا

يمكو، وهو أن يجعل بعض أصابع اليمنى ببعض أصابع اليسرى في فمه، ثم

يصفر، والتصدية: ضرب إحدى اليدين على الأخرى ، واشتقاقه من الصدى، وهو أن تسمع مثل صياحك من أماكن تمنع الصوت من النفوذ.

الغريب: المكاء من مك الفصيل، والتصدية من صد يصد.

وقيل: مكاؤهم: أذاهم وتصديتهم: إقامتهم.

العجيب: معناه صلاتهم ودعاؤهم، غير رادين عليهم ثوابا إلا كما

يجيب الصدى الصائح.

قوله: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) .

"ما" هي الموصولة، و "غنمتم" صلته، والضمير محذوف.

وقوله: (فأن لله خمسه) خبر "أن"، ومحله رفع، والتقدير، فالأمر أن لله خمسه.

ودخل الفاء الخبر، لأن المبتدا إذا كان موصولا حسن دخول الفاء الخبر.

ومثله، (أنه من تولاه فأنه يضله) ، و (أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم) .

الغريب: (أنما غنمتم من شيء) فعلى (أن لله خمسة) محذوف الجار.

العجيب: قول من قال الفاء للعطف، وخبر "أن" محذوف

Page 440