الغريب: معناه، استحقوا العذاب، ولولا مكانك منهم واستغفار
المؤمنين لعذبوا، وقيل وما لهم أن لا يعذبهم الله في الآخرة، وقيل: يوم
بدر.
قوله: (إلا مكاء وتصدية) .
المكاء: صوت يشبه صوت المكاء وهو طائر معروف اشتقاقه من مكا
يمكو، وهو أن يجعل بعض أصابع اليمنى ببعض أصابع اليسرى في فمه، ثم
يصفر، والتصدية: ضرب إحدى اليدين على الأخرى ، واشتقاقه من الصدى، وهو أن تسمع مثل صياحك من أماكن تمنع الصوت من النفوذ.
الغريب: المكاء من مك الفصيل، والتصدية من صد يصد.
وقيل: مكاؤهم: أذاهم وتصديتهم: إقامتهم.
العجيب: معناه صلاتهم ودعاؤهم، غير رادين عليهم ثوابا إلا كما
يجيب الصدى الصائح.
قوله: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) .
"ما" هي الموصولة، و "غنمتم" صلته، والضمير محذوف.
وقوله: (فأن لله خمسه) خبر "أن"، ومحله رفع، والتقدير، فالأمر أن لله خمسه.
ودخل الفاء الخبر، لأن المبتدا إذا كان موصولا حسن دخول الفاء الخبر.
ومثله، (أنه من تولاه فأنه يضله) ، و (أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم) .
الغريب: (أنما غنمتم من شيء) فعلى (أن لله خمسة) محذوف الجار.
العجيب: قول من قال الفاء للعطف، وخبر "أن" محذوف
Page 440