وقيل: نزلت في عثمان، وقيل" هي الفتنة زمن علي.
وعن ابن عباس أنها المنكر، أي لا تقروه بين أظهركم فيعمكم العذاب.
وقيل: هي إظهار البدع.
قوله: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) .
استعجل النفر وأصحابه العذاب بقولهم: (إن كان هذا هو الحق من عندك) ، الآية، فأنزل الله (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) ، أي ليس يفعل وليس من شأنه، وأنت يا محمد فيهم ومعهم، لأنك بعثت رحمة للعالمين.
الغريب: هذه من تمام كلام النضر وأصحابه، أي وقالوا: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) ، الآية، وذلك أن المشركين كانوا يقولون: والله إن
الله لا يعذبنا ونحن نستغفر ولا تعذب أمة ونبيها معها.
ثم قال الله ردا عليهم:
(وما لهم ألا يعذبهم الله) - وإن كنت بين أظهرهم وهم يستغفرون - والوجه
هو الأول.
وقوله: (وهم يستغفرون) ، يعود إلى من كان بمكة من المؤمنين.
فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجوا عذبهم يوم بدر.
الغريب: (يستغفرون) ، أي يلد منهم من يستغفر.
العجيب: يريد الاستغفار، استغفار الكفار، وهو قولهم: لبيك اللهم
لبيك، لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك غفرانك اللهم
غفرانك.
قوله: (وما لهم ألا يعذبهم الله) .
قيل: هذا نزل بعد خروجه - صلى الله عليه وسلم - من مكة، وخروج المؤمنين.
الحسن: هذه الآية ناسخة لما قبلها.
Page 439