298

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

فليت لنا من ماء زمزم شربة. . . مبردة باتت على طهيان

قوله: (فسوف تعلمون) .

"من" جاز أن يكون رفعا وجاز أن يكون نصبا، وهو متصل بقوله: (تعلمون) وليس برأس آية.

سؤال: لم قال في هذه السورة: (فسوف) - بالفاء، وكذلك في الزمر.

وقال في هود: (سوف) ؟

الجواب: لأنه تقدم في السورتين قل، فأمرهم أمر وعيد، بقوله: (اعملوا)

أي: اعملوا فستجزون، ولم يكن في هود قل، فصار استئنافا، وقيل: إني عامل سوف تعلمونه، أي تعرفونه وتعرفون عمله، واختلف القراء في عدها آية في الزمر بعد إجماعهم على أنها ليست رأس آية في سائر السور.

قوله: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) .

أراد بالشركاء الأصنام وسدنتها الذين كانوا يحملونهم على وأد البنات وذبح

البنين بالنذر عند قضاء الحاجات.

وارتفاع قوله: (شركاؤهم) من وجهين:

أحدهما:ب "زين" والثاني بالمصدر، لأنهم حملوهم على القتل، وفاعل "زين" هو الله سبحانه

الشيطان، وهذا الوجه غريب، وقراءة ابن عامر "زين" - بضم الزاي - "قتل" رفع "أولادهم" نصب "شركائهم" جر، عالية في الإسناد موافقة لإمامهم،

Page 387