فليت لنا من ماء زمزم شربة. . . مبردة باتت على طهيان
قوله: (فسوف تعلمون) .
"من" جاز أن يكون رفعا وجاز أن يكون نصبا، وهو متصل بقوله: (تعلمون) وليس برأس آية.
سؤال: لم قال في هذه السورة: (فسوف) - بالفاء، وكذلك في الزمر.
وقال في هود: (سوف) ؟
الجواب: لأنه تقدم في السورتين قل، فأمرهم أمر وعيد، بقوله: (اعملوا)
أي: اعملوا فستجزون، ولم يكن في هود قل، فصار استئنافا، وقيل: إني عامل سوف تعلمونه، أي تعرفونه وتعرفون عمله، واختلف القراء في عدها آية في الزمر بعد إجماعهم على أنها ليست رأس آية في سائر السور.
قوله: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) .
أراد بالشركاء الأصنام وسدنتها الذين كانوا يحملونهم على وأد البنات وذبح
البنين بالنذر عند قضاء الحاجات.
وارتفاع قوله: (شركاؤهم) من وجهين:
أحدهما:ب "زين" والثاني بالمصدر، لأنهم حملوهم على القتل، وفاعل "زين" هو الله سبحانه
الشيطان، وهذا الوجه غريب، وقراءة ابن عامر "زين" - بضم الزاي - "قتل" رفع "أولادهم" نصب "شركائهم" جر، عالية في الإسناد موافقة لإمامهم،
Page 387