297

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله: لا إله إلا أنا، مالك الملوك، قلوبهم ونواصيهم بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم ".

قوله: (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم) .

جمهور المفسرين على أن رسل الجن من الإنس، وغلب الإنس على

الجن في قوله: "منكم".

الغريب: ابن عباس: رسل الجن هم المنذرون في قوله: (ولوا إلى قومهم منذرين) .

العجيب: قال الضحاك: بعث إلى الجن رسلا منهم كما بعث إلى

الإنس رسلا منهم.

قوله: (ولكل درجات) .

أي دركات، فاكتفى بأحد الضدين، وقيل: هذا للمؤمنين، ثم أوعد

الكافرين بقوله (وما ربك بغافل عما يعملون) .

قوله: (ما يشاء) أي من يشاء.

(من ذرية قوم آخرين) أي قرنا بعد قرن.

الغريب: "ما" بحاله والمعنى: بأن يخلف محالف لجنسكم، فيكون

"من" بمعنى بدل، كقوله: (ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة) أي بدلكم.

Page 386