وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله: لا إله إلا أنا، مالك الملوك، قلوبهم ونواصيهم بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم ".
قوله: (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم) .
جمهور المفسرين على أن رسل الجن من الإنس، وغلب الإنس على
الجن في قوله: "منكم".
الغريب: ابن عباس: رسل الجن هم المنذرون في قوله: (ولوا إلى قومهم منذرين) .
العجيب: قال الضحاك: بعث إلى الجن رسلا منهم كما بعث إلى
الإنس رسلا منهم.
قوله: (ولكل درجات) .
أي دركات، فاكتفى بأحد الضدين، وقيل: هذا للمؤمنين، ثم أوعد
الكافرين بقوله (وما ربك بغافل عما يعملون) .
قوله: (ما يشاء) أي من يشاء.
(من ذرية قوم آخرين) أي قرنا بعد قرن.
الغريب: "ما" بحاله والمعنى: بأن يخلف محالف لجنسكم، فيكون
"من" بمعنى بدل، كقوله: (ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة) أي بدلكم.
Page 386