287

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

مرة واحدة، والثانية، حركة فلكهما الخاص لهما بخلاف تلك الحركة من

المغرب إلى المشرق.

والثالثة، ما لكل واحد منهما من الحركة في فلكهما.

قوله: (فأخرجنا) .

بعد قوله: (أنزل) محمول على سعة الكلام وتلوين الخطاب، وله نظائر.

الغريب: قول من قال: لا يمتنع أن يكون تقديره، قولوا فأخرجنا نحن

بني آدم منه نبات كل شيء بتراب الأرض وطرح البذر وغرس الشجر، لأن

النخل والرمان والعنب والحنطة والشعير، لا ينبت حتى يغرس، ويطرح

البذر، ولولا الماء ما نفع طرح البذر ولا غرس الشجر، فيكون معنى

فأخرجنا: أخرجنا ما أنبت الله بفلاحتنا إلى الانتفاع به.

قوله: (نبات كل شيء)

أي رزق كل شىء، وقيل: نبات كل نبت.

قوله: (فأخرجنا منه)

قيل: من النبات، وقيل: من الماء.

قوله: (خضرا) أي نباتا أخضر وخضرة وأخضر بمعنى.

قال الأخفش: هو كما تقول العرب: أرنها نمرة اركها مطرة.

قوله: (ومن النخل من طلعها قنوان دانية)

كان القياس قنوانا دانية كما في مصحف أنس، عطفا على نبات، وللرفع وجوه، أحدها:

ومن النخل نخلا من طلعها قنوان، فحذف نخلا، وفيه بعد.

الثاني، وكذلك من النخل من طلعها قنوان، كما تقول: ضربت زيدا وعمرو، أي وعمرو كذلك.

الثالث: ولكم من النخل من طلعها قنوان.

Page 376