310

Ghanīmat al-farīqayn min Ḥukm al-Ghawth al-Rifāʿī Abī al-ʿAlamayn

غنيمة الفريقين من حكم الغوث الرفاعي أبي العلمين

والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا على يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضؤوا، لما عدموا الماء، والإسقاء لما بعدهم، فأجيب . ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم، فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات، فلم يجدوه فى اللحد(1)، وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولانى الذي ألقى في النار، فإنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة ، وهي ترمي بالخشب من مدها ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله وخل فيه؟ فقال بعضهم : فقدت مخلاة، فقال : اتبعني، فتبعته فوجدها قد تعلقت بشىء فأخذها (1).

وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له : أتشهد أني رسول الله؟ قال : ما أسمع، قال: أتشهد أن محمد رسول الله؟ قال : نعم، فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما (3).

Page 349