Fiqh al-Qurʾān
فقه القرآن
Editor
السيد أحمد الحسيني
Publisher
من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة
Edition
الثانية
Publication Year
1405 AH
Publisher Location
قم
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Fiqh al-Qurʾān
Quṭb al-Dīn al-Rāwandī (d. 573 / 1177)فقه القرآن
Editor
السيد أحمد الحسيني
Publisher
من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة
Edition
الثانية
Publication Year
1405 AH
Publisher Location
قم
اخراجها مما يشق على الورثة ويتعاظمهم، فكان أداؤها مظنة للتفريط، بخلاف الدين فان نفوسهم مطمئنة إلى أدائه، فلذلك قدمت على الدين بعثا على وجوبها والمسارعة إلى اخراجها بعد الدين.
وقضاء الدين عند حلول الأجل انما يجب مع المطالبة، فمن مات وعليه دين مؤجل حل أجل ما عليه ولزم ورثته الخروج عما كان عليه من ماله وتركته، وكذلك إن كان له دين (١) مؤجل حل أجل ماله وجاز للورثة المطالبة به في الحال.
ومطل الدين ودفعه مع القدرة ظلم، فمن عليه دين لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق، وإذا كان عازما على قضائه أعانه الله عليه وكان له بذلك أجر كبير، فان حضرته الوفاة أوصى إلى من يثق به أن يقضي عنه.
وانما قدم الله الوصية على الدين في القرآن في الآيتين في سورة النساء مع وجوب البدءة بالدين ثم بالوصية - على ما أمر به على لسان رسوله - لان أولا يوجب الترتيب لأنه لاحد الشيئين، فكأنه قال من بعد أحد هذين مفردا أو مضموما إلى الاخر، ولان وجوب رد الدين يعلم عقلا، فقدم الله في اللفظ الوصية عليه اشعارا بأنه أيضا واجب، وان اخراج الدين من أصل التركة واخراج الوصية من ثلثها.
على أن الوصية أعم من الدين فحسن تقديمها لفظا، فان الدين يدخل فيها فالمحتضر يوصي بدينه. والغالب من أحوال من يحضره الموت الوصية، والدين لا يكون الا نادرا.
(باب الصلح) وهو من توابع الدين وغيره، فربما يضطر فيه إليه.
قال الله تعالى ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾ (2).
Page 385
Enter a page number between 1 - 857