١- إتمام النسك المفسد، فإن لم يتمه لظنه أنه خرج من الإِحرام بمجرد الإِفساد فلا يفيده ذلك؛ ويبقى على إحرامه، فإن أحرم مجددًا في العام القابل كان إحرامه الجديد لغوًا وبقي على إحرامه بالحج الذي أفسده، ولا يعتبر حجه قضاء بل إتمام للحج المفسد وعليه غيره وجوبًا.
٢- قضاء الحج المسد على الفور في العام القابل متى كان قادرًا، فإن أخَّر قضاءه أثم، ولو كان المفسد تطوعًا. فإن كان النسك المفسد عمرة فعليه القضاء في أي وقت.
٣- نحر هدي في نسك القضاء للإفساد، ولا يتعدد الهدي بتعدد الجماع أو بتعدد النساء في النسك المفسد.
كيفية تأدية القضاء:
١- إن كان المفسد إفرادًا يجزئ أن يقضي إفرادًا أو تمتعًا وبالعكس، أما إن كان المفسد قارنًا فلا يجزئ القضاء إلا أن يكون قارنًا، وإن كان المفسَد إفرادًا أو تمتعًا فلا يجزئ أن يقضي قارنًا.
٢- أن يحرم من الميقات الشروع الذي أحرم منه بالمفسَد مثل الجحفة، أما إن كان أحرم بالمفسد من دون المواقيت فلا يجب عليه أن يحرم من نفس المكان في القضاء وإنما من الميقات.
أما بالنسبة لوقت الإِحرام فلا يشترط عليه أن يحرم بنفس الشهر واليوم الذي أحرم فيه بالمفسد، وإنما يجزئ بأي وقت كان.
٣- أن يفارق من أفسد معها حجه في العام السابق إلى أن يتحلل خوفة من أن يعود لنفس الذنب، ودليل ذلك أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول اللَّه ﷺ. فقال لهما: "اقضيا نسككما، وأهديا هديًا، ثم ارجعا، حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى، فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما وأتما نسككما وأهديا" (١) .
(١) البيهقي: ج ٥ / ص ١٦٧.
حالة اجتماع الفوات مع الإفساد:
يجب على من أفسد حجه بمفسد وفاته الوقوف بعرفة (يفوت الحج بفوات الوقوف بعرفة) ما يلي:
١- التحلل بعمرة.
٢- الخروج إلى الحل إن أحرم بالحج الفائت من الحرم أو كان أردف الحج على العمرة من الحرم حال تحلله بالعمرة.