Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī
فقه العبادات على المذهب المالكي
Publisher
مطبعة الإنشاء
Edition
الأولى ١٤٠٦ هـ
Publication Year
١٩٨٦ م
Publisher Location
دمشق - سوريا.
الباب الرابع: مندوبات الحج
١- النزول بطُوَى (١) لمن وصل مكّة ليلًا، فيبيت فيها ليدخل مكّة نهارًا صحوة، لحديث ابن عمر ﵄ قال: (بان النبي ﷺ بذي طُوَى حتى أصبح، ثمَّ دخل مكّة) (٢)
٢- دخول مكّة نهارًا من طريق كَداء (٣) .
٣- يندب الغسل لدخول مكّة لغير الحائض والنفساء، لما روى نافع قال: (كان ابن عمر ﵄، إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثمَّ يبيت بذي طُوَى، ثمَّ يصلّي به الصبح ويغتسل، ويحدّث أن نبي اللَّه ﷺ كان يفعل ذلك) (٤) .
٤- دخول المسجد الحرام من باب بني شبية المعروف الآن بباب السلام، لحديث عطاء قال: (يدخل المحرم من حيث شاء قال: ودخل النبي ﷺ من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا) (٥) .
٥- الإكثار من شرب ماء زمزم بنيّة حسنة، لأنه مبارك ولحديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (ماء زمزم لما شرب له) (٦) .
٦- يندب للحاج حمل شيء من ماء زمزم معه إلى بلده وأهله للتبرك به.
٧- يندب للإمام خطبة بعد ظهر اليوم السابع من ذي الحجة بمكّة يُعلم الناس فيها المناسك.
٨- يندب إسراع السير ببطن وادي مُحسِّر للرجل، أما المرأة فلا يندب لها الإسراع إلا إذا كانت راكبة.
٩- النزول بالمُحَصَّب (٢) إن لم يكن متعجلًا _أي بات ثلاث ليالٍ بمنى ورمى اليوم الثالث من أيام التشريق) ليصلّي فيها أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، لما روي عن ابن عمر ﵄ (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون بالأبطح) (٣)، وعن نافع (أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة) (٤) . وأما المتعجل (أي الذي نفر النفر الأول) فلا يندب له النزول فيه، وكذا لا يندب النزول بالمحصب إذا كان يوم جمعة لكي يصلّي صلاة الجمعة بالحرم.
١٠- الإكثار من الطواف ليلًا ونهارًا ما استطاع.
١١- الإكثار من الدعاء بعد الطواف.
١٢- فعل الذبح والحلق قبل زوال الشمس يوم النحر ولو قبل طلوع الشمس.
١٣- تقديم الرمي على الذبح، وتقديم الذبح على الحلق، وتقديم الحلق على طواف الإفاضة.
١٤- بندي طواف الوداع لكل خارج من مكّة وإن كان صغيرًا، سواء كان من أهل مكّة أو غيرهم من الحجاج، إذا كان قاصدًا أحد المواقيت أو محاذيًا له أو قاصدًا الطائف والأوْلَى إذا كان ذاهبًا إلى أبعد من ذلك، وسواء كان خارجًا لحاجة أم لا، وسواء أراد العودة أم لا، لما روي عن ابن عباس ﵄ قال: (كان الناس ينصرفون في كلِّ وجه فقال رسول اللَّه ﷺ: لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت) (٥) . هذا إن لم يكن مترددًا عليها لفاكهة ونحوها، أما إذا كان خارجًا لتردد فلا وداع عليه مطلقًا ولو تجاوز الميقات. وكذا خروجه إلى منطقة الحِلّ (التنعيم أو الجعرانة) فلا وداع عليه، إلا إذا كان خروجه للتوطن فيها فعندها يندب له الوداع.
ويجزئ عن طواف الوداع طواف الإفاضة أو طواف العمرة، ويحصل له ثواب طواف الوداع إن نواه بهما.
ويخرج بعد طواف الوداع ماشيًا تلقاء وجهه وطهره إلى الكعبة. ⦗٣٧٣⦘
وإذا أقام بمكة بعض يوم بال بعد طواف الوداع، فإنه يندب له إعادته، وإن كان طافه مع طواف الإفاضة أو طواف العمرة ذهب ثوابه، إلا أن طوافه مجزئ بالنسبة للإفاضة والعمرة. أما إذا أقام لشغل خفيف بعد الطواف كبيع أو شراء أو قضاء دين فلا مانع. فإذا بطل طواف الوداع أو لم يفعله من أصله ندب له الرجوع لفعله، إن لم يخف فوات رفقة أو نحو ذلك وإلا لم يرجع.
1 / 371