وقته: ليلة النحر بعد النزول من عرفة وهو في طريقه إلى منى إذا لم يكن عنده عذر، وإلا فلا يجب عليه النزول فيها.
مدة النزول: أقلها بقدر الحطِّ والترحال (وإن لم يحطّ بالفعل) وصلاة العشاءين وتناول شيء من أكل أو شرب، فإن لم ينزل الحاج في مزدلفة لزمه دم.
سننه:
١- جمع العشاءين بمزدلفة، بأن يؤخر المغرب إلى ما بعد غياب الشفق الأحمر ويصليها مع العشاء، لحديث جابر ﵁: "أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين" (١) . هذا إذا وقف الحاج مع الناس في عرفة ودفع معهم، وإن صلاهما قبل وصوله إلى مزدلفة أعادهما ندبًا فيها إلا لمعزور (كمن تأخر عن الناس لعذر به أو بمركوبه) فإنه يصليها جمعًا في أي مكان هو فيه إن كان وقف مع الإِمام في عرفة، أما إن كان انفرد بوقوفه عنهم فإنه يصلي كلًا من الفرضين في وقته: المغرب بعد الغروب والعشاء بعد مغيب الشفق قصرًا.
٢ - يسن قصر العشاء لجميع الحجاج إلا أهل مزدلفة فيتمونها.
٣- يسن الوقوف بالمشعر (٢) الحرام على القول المعتمد، وقيل يندب أن يستقبل الحاج عند المشعر ⦗٣٦٥⦘ الحرام البيت جهة المغرب للدعاء بالمغفرة وغيرها والثناء على اللَّه تعالى حتى الإسفار. لما روى جابر ﵁ (أن النبي ﷺ ركب القصواء. حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس) (٣) .
(١) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ١٩ / ١٤٧.
(٢) وهو المسجد الذي على يسار الذاهب إلى منى بين جبل مزدلفة وجبل قزح، وسمي مشعرًا لما فيه من الشعائر (الطاعات) ومعالم الدين، ومعنى الحرام أنه يحرم فيه الصيد وغيره كقطع الشجر لأنه من الحرم.
(٣) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ١٩ / ١٤٧.