٢- استلام الركن الأمامي في الشوط الأول، بأن يضع يده اليمنى عليه ثم يضعها على فمه من غير تقبيل، لما روي عن ابن عمر ﵄ قال: ما تركت استلام هذين الركنين، اليماني والحجر، مذ رأيت رسول اللَّه ﷺ يستلمهما، في شدة ولا رخاء) (٥) .
٣- يسن الرَّمَل للذكر ولو غير البالغ في الأشواط الثلاثة الأول في طواف القدوم وطواف العمرة لمن كان محرمًا لها من الميقات، لما روى جابر ﵁ قال: (.. حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا..) (٦) .
٤- يسن الدعاء بما يحب من طلب عافية وعلم وتوفيق وسعة رزق بلا حدّ محدود (٧) في ذلك بل بما يُفتح عليه، والأوْلى أن يدعو بما ورد في الكتاب والسنة، ومن ذلك ما روي عن عبد اللَّه بن السائب ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ما بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) (٨) .
وما روي عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ إذا تهجد من الليل قال: (اللَّهم ربّنا لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللَّهم لك أسلمت، وبك ⦗٣١٦⦘ آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وبك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، وما أنت أعلم به منّي، لا إله إلا أنت) (١٠) .
(١) وكره الإِمام مالك السجود وتمريغ الوجه عليه.
(٢) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ٤١ / ٢٤٨.
(٣) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ٤٠ / ٢٤٦.
(٤) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ٤٢ / ٢٥٧، والمحجن: القضيب.
(٥) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ٤٠ / ٢٤٥.
(٦) مسلم: ج ٢ / كتاب الحج باب ١٩ / ١٤٧، والرمل: هو الإسراع في المشي.
(٧) ورأى الإِمام مالك ﵁ أن تحديد الدعاء من البدع.
(٨) أبو داود: ج ٢ / كتاب المناسك باب ٥٢ / ١٨٩٢.
(٩) البخاري: ج ٦ / كتاب التوحيد باب ٢٤ / ٧٠٠٤.