321

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٨- الموالاة بين الأشواط بلا فاصل كبير، فإن طال الفصل ولو لحاجة فعليه الإعادة من أول شوط وبطل ما فعله، أما الفاصل اليسير فلا يضر، وكذا قطع الطواف لعزر كرعاف فإنه يبني - بعد غسل الدم- على ما تقدم من منه لغسل الدم، وأن كان إمامًا راتبًا ويبنى له أن يبدأ طوافه من الحجر الأسود (ويلغي جزء الشوط) . أما إن قطع الطواف لصلاة الجنازة أو لصلاة نافلة بطل طوافه ولو قصر الفصل.

(١) البخاري: ج ٢ / كتاب الحج باب ٧١ / ١٥٤٧.
(٢) الترمذي: ج ٣ / كتاب الحج باب ١١٢ / ٩٦٠.
(٣) وهو بناء لطيف من حجر أصفر يميل إلى البياض، ملصق بحائط الكعبة، محدودب مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ذراع، وهو من أصل البيت.
(٤) وهو محاط ببناء على شكل قوس تحت ميزاب الرحمة، من الركن العراقي إلى الركن الشامي، طوله. نحو ذراعان.
(٥) الترمذي: ج ٣ / كتاب الحج باب ٤٨ / ٨٧٦.
واجبات الطواف:
١- صلاة ركعتين بعد الانتهاء من الطواف، للحديث المتقدم عن ابن عمر ﵄: (فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين) .
٢- ابتداء الطواف من الحجر الأسود، فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلًا ألغى ما قبل الحجر وأتم إليه، فإن لم يتم إليه أعاده، وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة، وإلا فعليه دم.
٣- الطواف ماشيًا إن قدر عليه السعي، لحديث أم سلمة ﵂ قالت: (شكوت إلى رسول اللَّه ﷺ أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة) (١) . فإن طاف راكبًا أو محمولًا فعليه الإعادة إن لم يخرج من مكة، فإن لم يُعِدْ فعليه دم.
٤- أن يقع طواف الإفاضة بعد الرمي.

(١) البخاري ج ٢ / كتاب الحج باب ٧٣ / ١٥٥٢.
سنن الطواف:
١- تقبيل الحجر الأسود بلا صوت ندبًا في الشوط الأول (١)، فإن لم يتمكن من تقبيله لمسه بيده إن استطاع وإن لم يستطع لمسه بعود مثلًا ثم وضع يده أو العود على فمه بعد اللمس، فإن لم يستطع شيئًا من ذلك كبّر فقط عند محاذاته ولا يشير بيده بل يقتصر على التكبير ثم يستمر في طوافه، ودليل ذلك ما روى سالم أن أباه حدثه قال: (قبَّل عمر بن الخطاب الحجر. ثم قال: ⦗٣٦٠⦘ أم واللَّه! لقد علمت أنك حجر ولولا أني رسول اللَّه ﷺ يقبلك ما قبلتك) (٢) . وروى عن نافع قال: ما تركته منذ رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعله) (٣) .
وروى أبو الطفيل ﵁ قال: (رأيت رسول اللَّه ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن) (٤) .

1 / 359