٩- الاستياك بعود رطب ويتحلل منه شيء، أما إن كان بشيء لا يتحلل فلا كراهة بالاستياك طوال النهار لأنه مستحب عند المقتضى الشرعي وهو الوضوء.
ما يجوز في الصوم:
١- المضمضة لشدة العطش أو الحر، وتكره لغير موجب.
٢- الاستياك طوال النهار.
٣- الإصباح بجنابة.
٤- صوم الدهر، والحجة في ذلك الإجماع على لزومه لمن نذره ولو كان مكروهًا أو ممنوعًا لما لزمه.
٥- صوم يوم الجمعة رغم ورود النهي عن ذلك وهو قوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁ (لا يَصُم أحدكم يوم الجمعة. إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده) (١) فعلة النهي هنا خوفه ﷺ من فرضه على المسلمين وقد انتفت هذه العلة بوفاته ﵊.
(١) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ٢٤/١٤٧.
ثانيًا- الصوم المندوب
دليله: ما روي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل اللَّه إلا باعد اللَّه بذلك اليوم، وجهه عن النار سبعين خريفًا" (١) .
١- صوم يوم عرفة لغير الحاج لما ورد أنه يكفر ذنوب سنتين، ويندب صوم الثمانية أيام قبله. روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عرفة: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (٢)، وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ فقال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (٣) . ٢- صوم يوم تاسوعاء وعاشوراء والثمانية أيام قبلهما من شهر محرم وبقية شهر محرم، لحديث أبي قتادة عن النبي ﷺ أنه قال في صيام يوم عاشوراء: "أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي ⦗٣٢٣⦘ قبله" (٤)، وحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" (٥)، وما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر اللَّه المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة صلاة الليل" (٦) .