212

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

صلاة الظهر يوم الجمعة:
يندب لمعذور عن حضور الجمعة (محبوس، مريض، عريان، خائف) تأخير صلاة الظهر إلى أن تُصلى الجمعة إن ظن زوال عذره قبل أداء الجمعة وإدراكَها، وإن لم يظن زوال عذره أو شك أو ظن عدم زواله فيندب له تعجيل صلاة الظهر في أول وقتها كالنساء والعبيد.
كما يندب للمعذورين أداء صلاة الظهر جماعة إذا كان عذرهم كثيرَ الوقوع، أما إن كانت أعذارهم غير كثيرة الوقوع فتكره لهم الجماعة في الظهر، وقال الإمام مالك: لا يُجمع (أي يصلي جماعة) إلا أهل السجن والمرض والسفر.
أما بالنسبة لغير أصحاب الأعذار فلا تصح صلاة الظهر منهم إلا بعد الانتهاء من صلاة الجمعة، كما يُكره لهم صلاة الظهر جماعة، فلو صلوا الظهر وكان باقيًا من الوقت ما يسع ركعة فأكثر من صلاة الجمعة فيما لو سعوا إليها فلا تجزئهم صلاة ظهرهم وعليهم إعادتها. وكذا المعذور أو الصبي إذا صلى الظهر لعذره ثم زال عذره أو بلغ الصبي قبل إقامة الجمعة بحيث لو سعى إليها لأدرك ركعة منها فأكثر، فإنه تجب عليه الجمعة، فإذا لم يصلها مع الجماعة أعاد الظهر أبدًا.
السفر يوم الجمعة:
يكره السفر بعد فجر يوم الجمعة إلى الزوال لمن تلزمه الجمعة ولا يدركها في طريقه، أما قبل الفجر فجائز.
وأما المسفر في وقت الزوال أو بعده فحرام، ولو كان قبل الأذان، إلا لضرورة، لتعلق وجوب صلاة الجمعة عليه
أعذار ترك الجمعة والجماعة في المسجد:
١- شدة الوحل والمطر، لحديث ابن عمر ﵄ قال: (إن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول: ألا صلوا في الرحال) (١) .
٢- ريح عاصف بليل.
٣- مرض ذو رائحة تضر بالناس كالجذام.
٤- مرض يشق معه الذهاب إلى المسجد.
٥- تمريض قريب وإن كان عنده من يمرضه.
٦- تمريض أجنبي أو قريب بعيد إذا لم يكن عنده من يمرضه وخشي عليه بتركه الضيعة.
٧- شدة مرض قريب كصديق أو زوجة وإن كان عنده من يمرضه، ومن باب أولى إذا كان مشرفًا على الموت أو مات بالفعل.
٨- الخوف على مال ذي بال ولو كان لغيره.
٩- الحبس أو الضرب أو اتقاء وقوعهما.
١٠- العري ولم يجد ما يستر به عورته.
١١- أكل ثوم أو بصل أو ذي رائحة كريهة تؤذي الجماعة، لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (من أكل من هذه البَقْلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها) يعني الثوم (٢) .
١٢- عدم وجود قائد لأعمى إن كان لا يهتدي بنفسه.
- ولا يعتبر الزفاف للرجل عذرًا لترك الجمعة والجماعة (خلافًا لبعض من قال: أنه عذر لأن للزوجة حق في إقامة زوجها عندها سبعة أيام إن كانت بكرًا وثلاثة أيام إن كانت ثيبًا) . ⦗٢٤٧⦘

(١) البخاري: ج ١/ كتاب الجماعة والإمامة باب ١٢/٦٣٥.
(٢) مسلم: ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٧/٦٩.

1 / 245