202

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٢- أن ينوي الارتحال عنه قبل دخول وقت العصر، فإذا جمع ولأمر ما لم يرتحل حتى دخل وقت العصر، فالقول المعتمد لا يعيدها في وقتها.
٣- أن يكون ناويًا أن لا ينزل مرة ثانية إلا بعد الغروب، أما إن كان ناويًا النزول مرة أخرى قبل اصفرار الشمس وجب عليه أن يصلي الظهر فقط ولا يجمع (ولكن إن جمع العصر معه أجزأه مع الإثم وندب له إعادته بعد نزوله)، أما إن نوى النزول بعد الاصفرار وقبل الغروب فهو مخير بين الجمع وعدمه، لأنه إن قدم العصر صلاها في وقتها الضروري المقدم لأجل السفر وإن أخّرها صلاها في وقتها الضروري المشروع وهذا هو الأوْلى.
٤- أن ينوي الجمع عند صلاة الظهر على الراجح.
كيفية جمع التقديم:
يؤذن لصلاة الظهر على المنارة كالعادة في أول وقتها ثم يصليها، ثم يؤذن لصلاة العصر بصوت منخفض في المسجد ثم يصليها قبل أن يرتحل.
ويكره الفصل بين الصلاتين بكلام أو بصلاة نفل.
شروط جمع التأخير بين الظهرين في السفر:
١- أن تزول الشمس عليه وهو سائر.
٢- أن يكون ناويًا النزول في وقت الاصفرار أو قبله، أما إن نوى النزول بعد المغرب أو كان لا يعلم هل ينزل قبل الغروب أو بعده فيصلي كل واحدة في وقتها الاختياري ويجمعهما جمعًا صوريًا بحيث يصلي الظهر في آخر وقتها ثم يدخل وقت العصر فيصليه في أول وقته.
٣- أن ينوي تأخير صلاة الظهر عن وقتها ليجمعها مع العصر.
وشروط الجمع بين العشاءين تقديمًا وتأخيرًا، هي نفس شروط الجمع بين الظهرين تقديمًا وتأخيرًا مع ملاحظة أن أول وقت المغرب وهو الغروب ينزل بمنزلة الزوال بالنسبة للظهر. وأن ثلث الليل الأول ينزل بمنزلة اصفرار الشمس بعد العصر وأن طلوع الفجر بمثابة غروب الشمس.
ثانيًا- الجمع في المرض:
يجوز الجمع بين الظهرين والعشاءين لمن كان مريضًا يشق عليه القيام لكل صلاة أو وضوء، وكذلك للمبطون، ويكون الجمع صوريًا بأن يصلي الظهر في آخر وقته الاختياري، والعصر في أول وقته الاختياري، ويصلي المغرب قبيل مغيب الشفق الأحمر، والعشاء في أول مغيبه. وهو جائز من غير كراهة في حقه لقيام عذره، ولصاحبه فضيلة أول الوقت. أما إذا جمع غير المعذور هذا الجمع ⦗٢٣٥⦘ الصوري فيجوز له مع الكراهة لأن فضيلة أول الوقت تفوته دون عذر. وأما صحيح الجسم، إن خاف أن ينتابه دُوار يمنعه من أداء الصلاة على وجهها، أو إغماءٌ يمنعه من الصلاة عند دخول وقت الثانية، فإنه يجوز له أن يقدم الثانية مع الأولى، فإن قدمها ولم يقع ما خاف منه أعادها في الوقت استحبابًا. ودليل ذلك ما روى ابن عباس ﵄ قال: (جمع رسول اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة، في غير خوف ولا مطر) (١) .

(١) مسلم: ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٦/٥٤.

1 / 234