الاستخلاف في الصلاة:
الاستخلاف هو أن ينيب الإمام غيره من المأمومين لإتمام الصلاة بهم لعذر قام به.
حكمه: مندوب في غير صلاة الجمعة وإن وجب قطع الصلاة. ولم يستخلف أحدًا ندب للمأمومين أن يستخلفوا بدون أن يتحركوا أو يتحولوا عن القبلة، ويجوز أن يتموا صلاتهم فرداى. وإن تقدم للإمامة غير الذي استخلفه الإمام وصلى بهم صحت صلاتهم، أو إن ائتموا بإمامين كل طائفة بإمام، أو إن ائتم البعض بإمام وصلى الآخرون أفذاذًا، صحت صلاتهم جميعًا.
أسباب الاستخلاف:
١- الخوف من تلف مال ذي بال بعد دخوله في الصلاة، سواء كان المال له أو لغيره، وسواء كان عرضًا أو حيوانًا (كانفلات دابة) بشرط أن يؤدي تلف هذا المال أو ضياعه إلى هلاك صاحبه أو حصول ضرر شديد له، ففي هذه الحالة يجب (١) قطع الصلاة ويندب الاستخلاف، سواء كان المال قليلًا أو كثيرًا، وسواء اتسع الوقت لإدراك الصلاة في وقتها أو لم يتسع. ومثل ذلك ما لو خاف على تلف نفسه محترمة؛ كأن خاف على أعمى من الاصطدام بسيارة أو الوقوع في حفرة عميقة يضره الوقوع فيها.
٢- عدم الاطمئنان على ماله لتركه دون حراسة، فهنا يجوز قطع الصلاة وذلك بشرطين: أن يكون الوقت متسعًا لإدراك الصلاة بعد قطعها قبل خروج الوقت، والثاني: أن يكون المال كثيرًا وله شأن عند صاحبه.
٣- طروء مانع يمنع الإمام من إتمام الصلاة كلها كسبق حدث من بول أو ريح، أو تذكر حدثه بعد دخوله في الصلاة، أو شك هل دخل الصلاة بوضوء أم لا، أو تحقق الطهارة والحدث لكن شك بالسابق منهما لا إن شك هل انتقض الوضوء فإنه يتمادى في هذه الحالة بالصلاة ثم إن بان له الطهر لم يُعد وإلا أعاد الإمام فقط.
وإن طرأ العذر والإمام في ركوع أو سجود، فيرفع رأسه بلا تسميع في الأول وبلا تكبير في الثاني لئلا يرتفعوا معه، وإنما يرتفعون مع المستخلف، ولكن لا تبطل صلاتهم إذا رفعوا برفع ⦗٢٢٦⦘ الإمام الأول قبل الاستخلاف وإنما يجب العودة مع المستخلف ولو أخذوا فرضهم مع الأول قبل العذر، فإذا لم يعودوا لم تبطل صلاتهم.