Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī
فقه العبادات على المذهب المالكي
Publisher
مطبعة الإنشاء
Edition
الأولى ١٤٠٦ هـ
Publication Year
١٩٨٦ م
Publisher Location
دمشق - سوريا.
٢- تجوز إمامة مخالف بالفروع كشافعي وحنفي وإن عُلم أنه لم يمسح كل رأسه بالوضوء، لأنه ما كان شرطًا في صحة الصلاة فالعبرة فيه لمذهب الإمام، وما كان شرطًا لصحة الاقتداء فالعبرة فيه لمذهب المأموم، فلو اقتدى مالكي في صلاة فرض بشافعي متنفل فصلاته باطلة لأن شرط صحة الاقتداء عند الإمام مالك اتحاد صلاة الإمام والمأموم.
٣- تجوز إمامة الألثغ والفأفأء والأرت (هو من يلدغ حرفًا في آخر خطأ) ونحوهم وكل من لا يستطيع النطق ببعض الحروف بمثله أو بأصحاء.
٤- تجوز إمامة محدود لقذف أو شرب خمر أو غيرهما.
٥- تجوز إمامة عِنِّين، وأقطع يد أو رجل، وأشل، على الراجح فيهم وقيل تكره.
٦- تجوز إمامة المجذوم إلا أن يشتد جذامه بحيث يضر بالناس فليتنَّح وجوبًا عن الإمامة بل عن الاجتماع بالناس.
٧- تجوز إمامة الصبي لمثله.
٨- تصح القراءة باللحن ولو بالفاتحة إن لم يتعمد، ويأتي المقتدي به إن وجد غيره ممن يحسن القراءة وإلا فلا يأثم.
البيهقي: ج ٣ /ص ٨٨.
ما يجوز في صلاة الجماعة:
١- يجوز عدم التصاق من على يمين الإمام أو من على يساره بمن حذوه.
٢- تجوز الصلاة منفرد خلف صف إن تعسر عليه الدخول في الصف، وإلا كره، ويحصل له فضل الجماعة مطلقًا.
٣- يجوز الإسراع في المشي لتحصيل فضل الجماعة بلا خَبَب (هرولة) لأنه يُذهب الخشوع فيكره الخبب ولو خاف فوات إدراكها، إلا أن يخاف فوات الوقت فيجب.
٤- يجوز للإمام الراتب الجمع في مسجده إن جمع قبله غيره (لأن الأصل أن لا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجد ليس له إمام راتب) بلا إذن منه إن لم يتأخر عن عادته تأخيرًا كثيرًا، أما إن أذن لغيره أن يصلي مكانه أو إن تأخر كثيرًا، كره له الجمع ثانيًا. وإن دخل جماعة المسجد ووجدوا راتبه قد صلى خرجوا ندبًا من المسجد ليجمعوا خارجه إلا في المساجد الثلاثة ⦗٢٢٣⦘ (المكي والمدني وبيت المقدس) فيصلوا أفذاذًا فيها إن دخلوها، لأن فذها أفضل من جماعة غيرها، فإن لم يدخلوها جمعوا خارجها.
- ويجوز إحضار صبي إلى المسجد إذا كان لا يعبث.
- كما يجوز قتل عقرب أو فأرة في المسجد لإذايتهما (أما الحشرة غير مؤذية فيكره قتلها في المسجد لأنه محل رحمة) .
حكم المسبوق:
تعريف المسبوق: هو من فاتته ركعة فأكثر قبل الدخول في الصلاة مع الإمام.
ما يجب على المسبوق فعله:
أ- عند الدخول في الصلاة: إذا وجد الداخل في الصلاة الإمام راكعًا أو ساجدًا كبَّر، بالإضافة إلى تكبيرة الإحرام، تكبيرة للهوي للركوع أو السجود، أما إذا وجد الإمام جالسًا جلوسًا أوَل أو ثانيًا أو جلوسًا بين سجدتين فلا يكبر إلا تكبيرة الإحرام فقط ثم يجلس مع الإمام بدون تكبير، ويجب ألا ينتظر قيام الإمام للركعة التالية ليدخل معه في الصلاة في أية حالة من الحالات المذكورة.
ب- حين القيام لإتمام الصلاة بعد سلام إمامه: يكبر المأموم إذا كان قد أدرك مع إمامه الركعتين الأخيرتين من صلاة رباعية أو ثلاثية لأن جلوسه يكون في محله بالنسبة له، أما إن أدركه في ركعة واحدة فلا يقوم بتكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام فقط، وأما إن كان أدركه في أقل من ركعة، كمن أدرك الإمام بالتشهد الأخير فإنه يقوم مكبرًا لأنه كمفتتح صلاة.
جـ- حين قضاء ما فاته خلف الإمام: يجب على المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته خلف الإمام أن يكون قاضيًا للقول، بانيًا أو متمًا للفعل. ومعنى قاضيًا للقول: أن يجعل ما فاته خلف إمامه أول صلاته، وما أدركه معه آخرها؛ فيأتي بما فاته على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة من إسرار وجهر وقراءة سورة. ومعنى متمًا أو بانيًا للفعل: بأن يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته، وما فاته آخرها. ومثال ذلك كمن أدرك مع الإمام الركعة الرابعة من العشاء، فإذا سلم إمامه قام إلى قضاء ما فاته بدون تكبير، فيأتي بركعة يقرأ فيها جهرًا الفاتحة والسورة لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة ثم يجلس على رأسها للتشهد لأنها ثانية له بالنسبة للأفعال، ثم يقوم بعد التشهد فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة والسورة جهرًا لأنها ثانية بالنسبة للقراءة ولا ⦗٢٢٤⦘ يجلس على رأسها لأنها ثالثة بالنسبة للأفعال، ثم يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط سرًا لأنها ثالثة بالنسبة للأقوال ويجلس على رأسها لأنها رابعة بالنسبة للأفعال ثم يسلم.
ويُعتبر القنوت ملحقًا بالأفعال (١)، لذا من أدرك ثانية الصبح مع الإمام وقنت فيها لأنها ثانيته بالنسبة للأفعال.
- ومن دخل ووجد الإمام راكعًا أحرم وركع أينما كان دون صف، إن ظن إدراك الإمام بالركوع وخشي بوصوله إلى الصف فوات الركعة مع الإمام برفع الإمام من ركوعه إن لم يحرم، وإن ظن إدراك الصف قبل رفع الإمام من الركوع أتم المشي للوصول إلى الصف؛ إلا أن تكون الركعة الأخيرة من صلاة الإمام فإنه يحرم عليه أن يمشي ببطء لئلا تفوته الركعة الأخيرة. ومن أحرم دون الصف مشى إلى أن يصل إلى الصف. وكذا من رأى فرجة وهو في الصلاة أو فرجات مشى إلى آخر فرجة راكعًا أو قائمًا في ثانيته لا رفعه من ركوعه.
(١) هناك قول: يُلحق القنوت بالأقوال، وبناء عليه من أدرك ثانية الصبح مع الإمام فلا يقنت إذا قام لقضاء الأولى.
1 / 222