190

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

من تكره إمامته بصورة عامة:
١- تكره إمامة فاسق بجارحة (١) من جوارحه، كشارب خمر أو عاق لوالديه، ولو بفساق مثله؛ ما لم يتعلق فسقه بالصلاة فلا تصح إمامته كأن يخل بركن أو شرط.
٢- تكره إمامة أعرابي (ساكن البادية) لغيره من أهل الحضر، ولو في سفر، ولو كان أقرأ منهم. أما إمامته لأمثاله فغير مكروهة.
٣- تكره إمامة من به عذر معفو عنه بحقه، كسلس بول يستغرق نصف الزمن فأقل، بالأصحاء لا بأمثاله فإنها لا تكره.
٤- تكره إمامة من كرهه أقل القوم، أم من كرهه أكثر القوم أو كلهم فتحرم إمامته.
٥- تكره إمامة الإمام في المسجد إذا كان بلا رداء يلقيه على كتفيه، بخلاف المأموم والفذ فلا يكره لهما بل هو خلاف الأوْلى.
ويكره تنفل الإمام بمحرابه وكذا جلوسه به على هيئة الصلاة، أما بغير هيئة الصلاة فلا مانع، لما روى سمرة بن جندب ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا صلى أقبل علينا بوجهه) (٢)، لأنه لا يستحق المحراب إلا حال كونه إمامًا، ولأنه قد يوهم غيره أنه في صلاة فريضة فيقتدي به.

(١) خص بجارحة من جوارحه ليخرج الفاسق بالاعتقاد.
(٢) البخاري: ج ١/ كتاب صفة الصلاة باب ٧٢/٨٠٩.
من تكره إمامته راتبًا لا إمامًا غير راتب في الفرائض والسنن:
١- الخصي.
٢- المأبون (من يتكسر بكلامه كالنساء أو من يُشتهى أن يفعل به فاحشة) .
٣- الأغلف (١) (الذي لم يختن) .
٤- ولد الزنا (أي مجهول الأب) .
٥- مجهول العدالة (أي هل هو عدل أم فاسق) .
٦- العبد.

(١) الراجح هو كراهية إمامة الأغلف بصورة عامة سواء كان راتبًا أم لا.
من تجوز إمامته مع توهم عدم جوازها:
١- تجوز إمامة الأعمى (خلاف الأوْلى)، وإن كانت إمامة البصير المساوي له بالفضل أولى، لما ⦗٢٢٢⦘ روي عن أنس ﵁ أنه قال: (إن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى) (١) .

1 / 221