228

Fiqh al-ṣiyām waʾl-ḥajj min Dalīl al-Ṭālib

فقه الصيام والحج من دليل الطالب

التسبيع والمشي وجعل البيت عن يساره
قال: [وتكميل السبع] فلابد من تكميل السبع، فلو طاف بالبيت ستًا لم يجزئه ذلك، لأنه لابد من سبعة أشواط، لأن النبي ﷺ قال: (لتأخذوا عني مناسككم).
قال: [وجعل البيت عن يساره] فلا يصح أن يجعله عن يمينه؛ لأن النبي ﷺ عندما طاف جعل البيت عن يساره، وقد قال: (لتأخذوا عني مناسككم).
قال: [وكونه ماشيًا مع القدرة] المشهور في المذهب أن الركوب في الطواف -وكذلك في السعي كما سيأتي- لا يجزئ إلا مع العذر كالمريض، واستدلوا بأن النبي ﵊ رخص لـ أم سلمة أن تطوف راكبة لأنها كانت شاكية، كما في الصحيحين.
قالوا: وقياسًا على الصلاة، فكما أن الصلاة لابد فيها من قيام مع القدرة فلابد في الطواف من مشي مع القدرة.
والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية أنه يصح الطواف من الراكب مع القدرة، لكنه خلاف الأفضل، واستدلوا بأن النبي ﵊ طاف على بعيره كما في الصحيحين.
وقد جاء في مسلم من حديث ابن عباس: (أن الناس اجتمعوا عليه وكان يطوف ماشيًا، وقالوا: هذا محمد هذا محمد حتى خرجت العواتق من البيوت، وكان يكره أن يدفع الناس بين يديه).
وقال ابن عباس ﵁: (فطاف على بعيره والمشي أفضل)، فدل ذلك على أن المشي أفضل وإن كان الطواف على البعير أو على الكرسي ونحو ذلك مجزئ، وكذلك في السعي.

17 / 5