298

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

أو صبي أو مريض) قال النووي: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وقال الحافظ: صححه غير واحد.
٤ - المسافر وإذا كان نازلا وقت إقامتها فإن أكثر أهل العلم يرون أنه لا جمعة عليه: لان النبي ﷺ كان يسافر فلا يصلي الجمعة فصلى الظهر والعصر جمع تقديم ولم يصل جمعته، وكذلك فعل الخلفاء وغيرهم.
٥، ٦ - المدين المعسر الذي يخاف الحبس، والمختفي من الحاكم الظالم، فعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر) قالوا: يا رسول الله وما العذر؟ قال: (خوف أو مرض) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
٧ - كل معذور مرخص له في ترك الجماعة، كعذر المطر والوحل والبرد ونحو ذلك.
فعن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل: حي على الصلاة.
قل صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا فقال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض (١) .
وعن أبي مليح عن أبيه أنه شهد النبي ﷺ في يوم جمعة وأصابهم مطر لم تبتل أسفل نعالهم فأمرهم أن يصلوا في رحالهم.
رواه أبو داود وابن ماجه.
وكل هؤلاء لا جمعة عليهم وإنما يجب عليهم أن يصلوا الظهر، ومن صلى منهم الجمعة صحت منه وسقطت عنه فريضة الظهر (٢) وكانت النساء تحضر المسجد على عهد رسول الله ﷺ وتصلى معه الجمعة.
وقتها:
ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين إلى أن وقت الجمعة هو وقت الظهر.
لما رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والبيهقي عن أنس ﵁

(١) إن الجمعة عزمة: أي فريضة. والدحض: الزلق.
(٢) لا تجوز اتفاقا لان الجمعة بدل الظهر فهي تقوم مقامه والله لم يفرض علينا ست صلوات، ومن أجاز الظهر بعد الجمعة فإنه ليس له مستند من عقل أو نقل لا عن كتاب ولا عن سنة ولا عن أحد من الائمة.

1 / 303