295

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

النهار فندبوا إلى الرواح من أول النهار (١) وذهب مالك إلى أنها أجزاء ساعة واحدة قبل الزوال وبعده، وقال قوم هي أجزاء ساعة قبل الزوال.
وقال ابن رشد: وهو الاظهر لوجوب السعي بعد الزوال.
(٧) تخطي الرقاب: حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، فعن عبد الله بن بسر ﵁ قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فقال له رسول الله ﷺ: (اجلس فقد آذيت وآنيت) (٢) رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وغيره.
ويستثنى من ذلك الامام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذى الناس.
فعن عقبة بن الحارث ﵁ قال: صليت وراء رسول الله ﷺ بالمدينة العصر ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: (ذكرت شيئا من تبر (٣) كان عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته) رواه البخاري والنسائي.
(٨) مشروعية التنفل قبلها: يسن التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الامام فيكف عنه بعد خروجه إلا تحية المسجد فإنها تصلى أثناء الخطبة مع تخفيفها إلا إذا دخل في أواخر الخطبة بحيث ضاق عنها الوقت فإنها لا تصلى.
١ - فعن ابن عمر ﵄ أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك. رواه أبو داود.

(١) فندبوا إلى الرواح من أول النهار: أي من طلوع: أي من طلوع الفجر.
(٢) وآنيت: أي أبطأت وتأخرت.
(٣) التبر: الذهب الذي لم يضرب.

1 / 300