237

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

(٢٤) من أم قوما يكرهونه:
جاءت الاحاديث تحظر أن يؤم رجل جماعة وهم له كارهون، والعبرة بالكراهة الكراهة الدينية التي لها سبب شرعي، فعن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط. وأخوان متصارمان) رواه ابن ماجه، قال العراقي: إسناده حسن.
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ كان يقول: (ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قوما وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارا (١) ورجل اعتبد محرره (٢» رواه أبو داود وابن ماجه.
قال الترمذي: وقد كره قوم أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون، فإذا كان الامام غير ظالم فإنما الاثم على من كرهه.
موقف الإمام والمأموم:
(١) استحباب وقوف الواحد عن يمين الامام والاثنين فصاعدا خلفه: لحديث جابر، قال: قام رسول الله ﷺ ليصلي فجئت فقمت على يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه، رواه مسلم وأبو داود.
وإذا حضرت المرأة الجماعة وقفت وحدها خلف الرجال ولا تصف معهم فإن خالفت صحت صلاتها عند الجمهور.
قال أنس: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمي أم سليم خلفنا، وفي لفظ: فصففت أنا واليتيم خلفه، والعجوز من ورائنا. رواه البخاري ومسلم.
(٢) استحباب وقوف الامام مقابلا لوسط الصف وقرب أولي الاحلام والنهي منه: لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (وسطوا الامام

(١) الدبار: أن يأتيها بعد أن تفونه.
(٢) اتخذ عبده المعتق عبدا.

1 / 242