236

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

دليل على المنع، ويعضد هذا الاصل فعل أبي هريرة المذكور ولم ينكر عليه.
(٢١) اقتداء المأموم بالامام مع الحائل بينهما:
يجوز اقتداء المأموم بالامام وبينهما حائل إذا علم انتقالاته برؤية أو سماع (١) .
قال البخاري، قال الحسن: لا بأس أن تصلي وبينك وبينه نهر.
وقال أبو مجلز: يأتم بالامام وان كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبيرة الاحرام. انتهى.
وقد تقدم حديث صلاة النبي ﷺ والناس يأتمون به من وراء الحجرة يصلون بصلاته.
(٢٢) حكم الائتمام بمن ترك فرضا:
تصح إمامة من أخل بترك شرط أو ركن إذا أتم المأموم وكان غير عالم بما تركه الامام، لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وان أخطأوا فلكم وعليهم) رواه
أحمد والبخاري.
وعن سهل قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الامام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء فعليه) يعني ولا عليهم، رواه ابن ماجه.
وصح عن عمر أنه صلى بالناس وهو جنب، ولم يعلم، فأعاد ولم يعيدوا.
(٢٣) الاستخلاف:
إذا عرض للامام وهو في الصلاة عذر كأن ذكر أنه محدث، أو سبقه الحدث فله أن يستخلف غيره ليكمل الصلاة بالمأمومين.
فعن عمرو بن ميمون قال: إني لقائم ما بيني وبين عمر - غداة أصيب - إلا عبد الله بن عباس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه وتناول عمر عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة. رواه البخاري.
وعن أبي رزين قال: صلى علي ذات يوم فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف، رواه سعيد بن منصور.
وقال أحمد: ان استخلف الامام فقد استخلف عمر وعلي، وإن صلوا وحدانا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانا من حيث طعن، وأتموا صلاتهم.

(١) أفتى العلماء بعدم الصحة خلف الراديو.

1 / 241