إلا المغرب وكان يقول: (يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر.
) وإذا صلى المسافر خلف المقيم أتى الصلاة أربعا ولو أدرك معه أقل من ركعة، فعن ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة.
وفي لفظ أنه قال له موسى بن سلمة: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا وإذا رجعنا صلينا ركعتين؟.
فقال تلك سنة أبي القاسم ﷺ.
رواه أحمد.
(١٣) من لا تصح إمامتهم:
لا تصح إمامة معذور (١) لصحيح ولا لمعذور مبتلى بغير عذره (٢) عند جمهور العلماء.
وقالت المالكية تصح إمامته للصحيح مع الكراهة.
(١٤) إستحباب إمامة المرأة للنساء:
فقد كانت عائشة ﵂ تؤم النساء وتقف معهن في الصف، وكانت أم سلمة تفعله، وجعل رسول الله ﷺ ورقة مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها في الفرائض.
(١٥) إمامة الرجل النساء فقط:
روى أبو يعلى والطبراني في الاوسط بسند حسن أبي بن كعب جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله عملت الليلة عملا.
قال: (ما هو) قال: نسوة معي في الدار قلن إنك تقرأ ولا نقرأ فصل بنا، فصليت ثمانيا والوتر.
فسكت النبي ﷺ قال: فرأينا سكوته رضا.
(١٦) كراهة إمامة الفاسق والمبتدع:
روى البخاري ان ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج.
وروى مسلم أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد، وصلى ابن مسعود خلف الوليد ابن عقبة بن أبي معيط - وقد كان يشرب الخمر، وصلى بهم يوما الصبح أربعا
(١) كمن به انطلاق البطن أو سلس البول أو انفلات الريح.
(٢) كاقتداء من به سلس بمن به انفلات ريح.