220

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ليس بصلاة.
قال في فتح العلام: وهو الاقرب.
وقال الشوكاني: وليس في أحاديث الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان لسجود الشكر.
وإلى ذلك ذهب الامام يحيى وأبو طالب وليس فيه ما يدل على التكبير في سجود الشكر.
وفي البحر أنه يكبر.
قال الامام يحيى: ولا يسجد للشكر في الصلاة قولا واحدا إذ ليس من توابعها.
سجود السهو:
ثبت أن النبي ﷺ كان يسهو في الصلاة، وصح عنه أنه قال: (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) .
وقد شرع لامته في ذلك أحكاما نلخصها فيما يلي:
(١) كيفيته: سجود السهو سجدتان يسجدهما المصلي قبل التسليم أو بعده، وقد صح الكل عن رسول الله ﷺ، ففي الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى، ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم) .
وفي الصحيحين في قصة ذي اليدين أنه ﷺ سجد بعد ما سلم.
والافضل متابعة الوارد في ذلك فيسجد قبل التسليم فيما جاء فيه السجود قبله، ويسجد بعد التسليم فيما ورد فيه السجود بعده، ويخير فيما عدا ذلك.
قال الشوكاني: وأحسن ما يقال في هذا المقام أنه يعمل على ما تقتضيه أقواله وأفعاله ﷺ من السجود قبل السلام وبعده، فما كان من أسباب السجود مقيدا بقبل السلام سجد له قبله، وما كان مقيدا ببعد السلام سجد له بعده، وما لم يرد تقييده بأحدهما كان مخيرا بين السجود قبل السلام وبعده من غير فرق بين الزيادة والنقص، لما أخرجه مسلم في صحيحه عن

1 / 225