٤ - أن يوقظ أهله.
فعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
(رحم الله امرء قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) .
وعنه أيضا أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتب في الذاكرين والذاكرات) رواهما أبو داود وغيره بإسناد صحيح.
وعن أم سلمة أن النبي ﷺ استيقظ ليلة فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتنة، ماذا أنزل من الخزائن، من يوقظ صواحب الحجرات، يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة) رواه البخاري.
عن علي أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة، فقال: (ألا تصليان؟) قال فقالت: يا رسول الله أنفسنا بيد الله.
فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: (وكان الانسان أكثر شئ جدلا) متفق عليه.
٥ - أن يترك الصلاة ويرقد إذا غلبه النعاس حتى يذهب عنه النوم، فعن عائشة أن النبي ﷺ قال: (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع) رواه مسلم.
وقال أنس: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: (ما هذا؟) قالوا: لزينب تصلي، إذا كسلت أو فترت أمسكت به.
فقال: (حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليرقد) متفق عليه.
٦ - أن لا يشق على نفسه بل يقوم من الليل بقدر ما تتسع له طاقته، ويواظب عليه ولا يتركه إلا لضرورة.
فعن عائشة قالت، قال رسول الله ﷺ: (خذوا من الاعمال ما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا) (١) رواه البخاري ومسلم.
ورويا عنها أن رسول الله ﷺ سئل أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: (أدومه وإن قل) .
وروى مسلم عنها قالت: كان عمل رسول الله ﷺ ديمة.
وكان إذا عمل عملا أثبته.
وعن عبد الله بن عمر
(١) معنى الحديث: أن الله لا يقطع الثواب حتى تقطعوا العبادة.