178

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ويجلس كيف شاء والافضل التربع.
فقد روى مسلم عن علقمة قال قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول الله ﷺ في الركعتين وهو
جالس؟ قال كان يقرأ فيهما فإذا أراد أن يركع قام فركع.
وروى أحمد وأصحاب السنن عنهما قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شئ من صلاة الليل جالسا قط حتى دخل في السن (١) فكان يجلس فيها فيقرأ حتى إذا بقي أربعون أو ثلاثون آية قام فقرأها ثم سجد.
(٥) أقسام التطوع: ينقسم التطوع إلى تطوع مطلق، وإلى تطوع مقيد.
والتطوع المطلق يقتصر فيه على نية الصلاة.
قال النووي: فإذا شرع في تطوع ولم ينو عددا فله أن يسلم من ركعة وله أن يزيد فيجعلها ركعتين أو ثلاثا أو مائة أو ألفا أو غير ذلك.
ولو صلى عددا لا يعلمه ثم سلم صح بلا خلاف، اتفق عليه أصحابنا ونص عليه الشافعي في الاملاء.
وروى البيهقي بإسناده أن أبا ذر ﵁ صلى عددا كثيرا فلما سلم قال له الاحنف بن قيس ﵀: هل تدري انصرفت على شفع أم على وتر؟ قال: إن لا أكن أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول ثم بكى.
ثم قال: إني سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول: (ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) رواه الدارمي في مسنده بسند صحيح إلا رجلا اختلفوا في عدالته.
والتطوع المقيد ينقسم إلى ما شرع تبعا للفرائض ويسمي السنن الراتبة، ويشمل سنة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وإلى غيره، وهاك بيان كل:
سنة الفجر
(١) فضلها:
وردت عدة أحاديث في فضل المحافظة على سنة الفجر نذكرها فيما يلي:

(١) أي كبر.

1 / 183