177

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الرجل في بيته تطوعا نور، فمن شاء نور بيته) .
٣ - وعن عبد الرحمن بن عمر قال، قال رسول الله ﷺ: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوا قبورا (١» رواه أحمد وأبو داود.
٤ - روى أبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ قال: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة) .
وفي هذه الاحاديث دليل على استحباب صلاة التطوع في البيت، وأن صلاته فيه أفضل من صلاته في المسجد.
قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد عن الرياء وأصون من محبطات الاعمال، وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.
(٣) أفضلية طول القيام على كثرة السجود في التطوع: روى الجماعة إلا أبا داود عن المغيرة بن شعبة أنه قال: إن كان رسول الله ﷺ ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فقال له؟ فيقول: (أفلا أكون عبدا شكورا) .
وروى أبو داود عن عبد الله بن حبشي الخثعمي أن النبي ﷺ سئل: أي الاعمال أفضل؟ قال: (طول القيام) قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: (جهد المقل) قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: (من هجر ما حرم الله عليه) قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: (من جاهد المشركين بماله ونفسه) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: (من أهريق دمه وعقر جواده) .
(٤) جواز صلاة التطوع من جلوس: يصح التطوع من قعود مع القدرة على القيام كما يصح أداء بعضه من قعود وبعضه من قيام، لو كان ذلك في ركعة واحدة فبعضها يؤدى من قيام وبعضها من قعود سواء تقديم القيام أو تأخر كل ذلك جائز من غير كراهة

(١) لانه ليس في القبور صلاة.

1 / 182