324

Fiqh al-nawāzil

فقه النوازل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى - ١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

ووجه هذا القول من حيث النظر: أنه وعد بمعروف محض (١)، ولا
سبيل عليه بالإلزام في المعروف. والله أعلم
واستدل له أيضًا بالهبة فإنها لا تتم عند الجمهور إلا بالقبض خلافًا
للمالكية. وذلك يقتضي على مذهب الجمهور: عدم الحكم بها قضاء فيما
لو رجع الواهب عنها قبل قبض الموهوب إياها.
وعليه:
فإذا كانت الهبة لا تلزم إلا بالقبض فكيف يلزم بالهبة لو وعده بها
مجرد وعد إذا قال له: سوف أهبك إياها (٢) .
ولهذا استدل بهذا الفرع على وجوب الوفاء بالوعد: ابن قدامه في
(المغني) والنووي في (الأذكار) وقال:
(واستدل من لم يوجبه بأنه في معنى الهبة، والهبة لا تلزم إلا بالقبض
عند الجمهور، وعند المالكية قبل القبض) اهـ.
أدلة القول الثاني:
الإلزام به - النصوص المتقدمة، ومنها أيضًا حديث " العدة دين " رواه
عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا الطبراني في (الأوسط)، والقضاعي
وأبو نعيم، والبخاري في: الأدب المفرد والديلمي، والخرائطي في " مكارم
الأخلاق " وأبو داود في " المراسيل "، وابن أبي الدنيا في (الصمت)، وغيرهم

(١) أضواء البيان ٤ / ٣٢٥.
(٢) المغني ٤ / ٥٩٤. الأذكار للنووي ص / ٢٧٠. ورسالة الشيخ الأشقر: بيع
المرابحة ص / ٢٥، ٤١.

2 / 75