260

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(أحياء من العرب) هم بنو سليم قتلة القراء ومنهم رعل وذكوان وعصية من المشركين.
(نحوه) أى نحو حديث أنس الذى عند الشيخين.
(من وجه آخر) من طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس.
[البحث]
حديث أنس هذا المتفق عليه رواه البخارى مطولا عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قلت: فإن فلانًا أخبرنى عنك أنك قلت بعد الركوع قال كذب، إنما قنت رسول اللَّه ﷺ بعد الركوع شهرًا، أراه كان بعث قومًا يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين فغدروا وقتلوا القراء دون أولئك وكان بينهم وبين رسول اللَّه ﷺ عهد فقنت رسول اللَّه ﷺ شهرًا يدعو عليهم، وقد روى أحمد والبخارى عن ابن عمر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع فى الركعة الآخرة من الفجر بقول: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا بعد ما يقول سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل اللَّه تعالى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ وذكر البخارى فى صحيحه عن أنس أنه كان يقنت فى صلاة المغرب والفجر، وقد ذكره مسلم عن البراء، وروى أحمد وأبو داؤد عن ابن عباس قال: قنت رسول اللَّه ﷺ شهرًا متتابعًا فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح فى دبر كل صلاة إذا قال سمع اللَّه لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حى من بنى سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمّن من خلفه) وجميع هذه الأحاديث تدل على مشروعية القنوت عند النوازل فى سائر الصلوات بعد الركوع وأنه يتأكد عندئذ فى الفجر والمغرب وأن القنوت يفعل ويترك، إذ فعله

1 / 261