209

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

من الغد فقال: (ما عندك يا ثمامة؟) قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شثت، فتركه رسول اللَّه ﷺ حتى كان من الغد فقال: (ماذا عندك يا ثمامة؟) فقال: عندى ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتك ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول اللَّه ﷺ: (أطلقوا ثمامة) فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله، يا محمد: واللَّه ما كان على الأرض وجه أبغض إلى من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلى: واللَّه ما كان من دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلى، واللَّه ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلى، وإن خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول اللَّه ﷺ وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال قائل: أصبوت؟ فقال: لا، ولكنى أسلمت مع رسول اللَّه ﷺ، ولا واللَّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللَّه ﷺ والحديث يفيد جواز إدخال الكافر المسجد إلا المسجد الحرام لقوله تعالى ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ أى لا يمكنون من حج ولا عمرة، لقوله ﵇ (لا يحجن بعد هذا العام مشرك).
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز ربط الأسير الكافر فى المسجد إلا المسجد الحرام.
٤ - وعنه رضى اللَّه عنه أن عمر رضى اللَّه عنه مر بحسان ينشد فى المسجد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك) متفق عليه.

1 / 210