258

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

٢٦ - باب من حدث بمشاهده في الحرب
قَالَه أَبو عثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ.
[حديث طلحة بن عبيد الله عن يوم أحد]
٣٨ - [٢٨٢٤] حَدَّثَنَا قتَيْبَة بْن سَعِيد: حَدَّثَنَا حَاتِم، عَنْ محَمَّدِ بْنِ يوسفَ، عَنِ السَّائِبِ (١). بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " صَحِبْت طَلْحَةَ بْنَ عبيدِ اللهِ (٢). وَسَعْدا لم (٣). والمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ (٤). وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ (٥). ﵃، فَمَا سمِعْت أَحَدا مِنْهمْ يحَدِّث عَنْ رَسولِ اللهِ ﷺ، إِلّا أني سَمِعْت طَلْحَةَ يحَدِّث عنْ يَومِ أحدٍ " (٦).

(١) السائب بن يزيد بن ثمامة، أبي يزيد الكندي المدني، الصحابي، ابن الصحابي ﵄، قال: " حج بي أبي مع النبي ﷺ وأنا ابن سبع سنين " [رواه البخاري، ٢/ ٢٦٦، برقم ١٨٥٨]، ولد السائب سنة ثلاث من الهجرة، روى عن النبي ﷺ خمسة أحاديث، اتفق البخاري ومسلم على حديث، وانفرد البخاري بأربعة، عمر ولم يشب وسط رأسه، وشعر بقية رأسه ولحيته، أبيض، فسئل عن ذلك فقال: " إن رسول الله ﷺ مر بي وأنا ألعب، فمسح بيده على رأسي وقال: " بارك الله فيك " فهو لا يشيب أبدا " يعني موضع كف النبي ﷺ. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ٧/ ١٦٠، برقم ٦٦٩٣، وانظر: مجمع البحرين في زوائد المعجمين، للحافظ نور الدين الهيثمي، ٦/ ٤٠٣، وقال في مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٩ " رجال الكبير رجال الصحيح، غير عطاء مولى السائب وهو ثقة " توفي ﵁ بالمدينة سنة أربع وتسعين، وقيل: إحدى وتسعين، قال الإمام النووي " الصحيح الأول " انظر: تهذيب الأسماء واللغات، ١/ ٢٠٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٣/ ٤٣٧، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ١٢.
(٢) طلحة بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي، أبو محمد، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإِسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وهو من المهاجرين الأولين، ولم يشهد بدرا؛ لأنه كان في تجارة في الشام، ولكن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره كمن حضر، وشهد أحدا، وأبلى فيها بلاء حسنا، ووقى النبي ﷺ بنفسه، ورد عنه النبل بيده حتى شلت أصبعه [البخاري برقم ٤٠٦٣] وشهد ما بعد أحد من المشاهد مع رسول الله ﷺ. روى طلحة عن النبي ﷺ ثمانية وثلاثين حديثا، انفق البخاري ومسلم على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة، قتل ﵁ يوم الجمل، لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله أربع وستون سنة، وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب الأسماء واللغات، للنووي ١/ ٢٥١، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٢٢٩.
(٣) سعد بن أبي وقاص ﵁ ترجم لهَ في حديث رقم ٣٦.
(٤) المقداد بن الأسود ﵁ ترجم له في الحديث رقم ١١٦.
(٥) عبد الرحمن بن عوف ﵁ ترجم له في الحديث رقم ٨٢.
(٦) [الحديث ٢٨٢٤] طرفه في كتاب المغازي، باب إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّه وَلِيّهمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمؤْمِنونَ، ٥/ ٣٩، برقم ٤٠٦٢.

1 / 261