257

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

وهذا يبين للداعية أهمية القدوة؛ لأن الناس يستفيدون من أفعال الداعية أكثر مما يستفيدون من أقواله، فينبغي له أن يقتدي برسول الله ﷺ؛ ليكون قدوة صالحة لغيره (١).
ثامنا: من موضوعات الدعوة: تعليم المدعو لهن: الدعاء والأذكار: إن هذين الحديثين يدلان على مشروعية تعليم المدعوين الأدعية النافعة، والأذكار الجامعة؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك مع أصحابه ﵃، قال سعد ﵁ في الحديث الأول من هذين الحديثين: «كان النبي ﷺ يعلمنا هؤلاء الكلمات كما تعلم الكتابة».
وهذا يبيِّن للداعية أنه ينبغي له أن يعلم الناس الأذكار المشروعة: أدبار الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم واليقظة، وغير ذلك من الأذكار، ويعلمهم الدعوات الجامعة المشروعة، حتى ينفع الناس (٢) والله المستعان.

(١) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي ٧/ ٣٤، وانظر أيضا: الحديث رقم ٩، الدرس الثالث عشر.
(٢) انظر: عمل اليوم والليلة، لأحمد بن شعيب النسائي، ص ١٣٣ - ٦٠٩، وكتاب الدعاء، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ٢/ ٧٨٦ - ١٨١٤، وعمل اليوم والليلة، لأحمد بن محمد المعروف بابن السني، ص ٥ - ٣٦٢، والأذكار النووية، للنووي ص ٥، والكلم الطيب، لشيخ الإسلام بن تيمية، ص ٢٤ - ١٢٧، وسلاح المؤمن في الدعاء والذكر، لمحمد بن علي بن همام، ص ٣٣ - ٥٢٢، والوابل الصيب ورافع الكلم الطيب، لابن القيم ص ٧٢، وجلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام، له، ص ٣٠ - ٤٨٢.

1 / 260