240

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

٢٤ - باب الشجاعة في الحرب والجبن
[حديث لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم]
٣٥ - [٢٨٢١] حَدَّثَنَا أَبو الْيَمَانِ: أَخبرنَا شعَيْب، عَنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عمَر بْن محَمَّدِ بْنِ جبَيْرِ بْنِ مطْعِمٍ: أَنَّ محَمّدَ بْنَ جبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جبير بن مطعم (١) أَنَّه بَيْنَمَا هوَ يَسير مَعَ رسول الله ﷺ ومَعَه النَّاس مَقْفَلَه مِنْ حنَيْنٍ، فَعَلِقَه النَّاس يَسْألونَه حَتَّى اضْطَرّوه إِلَى سَمرَةٍ فخَطِفتْ رِدَاءَه، فوَقف النبي ﷺ فقَالَ: «أَعطوني رِدَائي، لَوْ كَانَ لي عَدَد هَذِهِ العِضَاهِ نَعَما لَقَسَمْته بينَكمْ، ثمَّ لَا تَجِدوني بَخِيلا، وَلا كَذوبا، وَلَا جَبَانا» (٢).
وفي رواية: «. . . وَمَعَه النَّاس مقْبِلا مِنْ حنَيْنٍ عَلِقتْ رَسولَ اللهِ ﷺ الأَعْرَاب، يسألونه. . .» (٣).
* شرح غريب الحديث: * " مَقْفَلة من حنين " القفول: الرجوع من السفر، وقيل القفول: رجوع الجند بعد الغزو، والمعنى: عند رجوعه من غزوة حنين سنة ثمان للهجرة، وحنين وادٍ بين مكة والطائف (٤).

(١) جبير بن مطعِم بن عدي بن نوفل، شيخ قريش في زمانه أبو محمد، ويقال: أبو عدي القرشي النوفلي، ابن عم النبي ﷺ، من الطلقاء الذين حَسنَ إسلامهم، وقيل أسلم بين الحديبية والفتح، وكان موصوفا بالحلم ونبلِ الرأي كأبيه. وكان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة ويحنو على أهل الشعب ويصلهم في السر؛ ولهذا قال النبي ﷺ يوم بدر: " لو كان المطعم بن عدي حيّا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له " [أخرجه البخاري برقم ٣١٣٩]. وهو الذي أجار النبي ﷺ حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة. وفد جبير على النبي ﷺ في فداء أسارى بدر فسمعه يقرأ الطور قال: فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبي، وفي رواية: فلما بلغ هذه الآية: أَمْ خلِقوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هم الْخَالِقونَ أَمْ خَلَقوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يوقِنونَ أَمْ عِنْدَهمْ خَزَائِن رَبِّكَ أَمْ هم الْمسَيْطِرونَ، كاد قلبي أن يطير [البخاري برقم ٤٠٢٣ و٤٨٥٤، ومسلم، برقم ٤٦٣]، وذكر أنه قال ﷺ له: " لو كان أبوك حيا لوهبتهم له " روى عن النبي ﷺ: ستين حديثا، اتفق البخاري ومسلم على ستة، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث. توفي ﵁ سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي، ١/ ١٤٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ٣/ ٩٥ - ٩٩، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٢٢٥.
(٢) [الحديث ٢٨٢١] طرفه في: كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ٤/ ٧١، برقم ٣١٤٨.
(٣) من الطرف رقم ٣١٤٨.
(٤) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الفاء ٤/ ٩٢، مادة: " قفل " ولسان العرب لابن منظور، ١١/ ٥٦٠ فصل القاف باب اللام مادة: " قفل ".

1 / 243