207

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

١ - من صفات الداعية الفطنة والذكاء.
٢ - أهمية تقييد العلم وضبطه بالكتابة.
٣ - من صفات الداعية: العقل السليم، والنشاط، والأمانة، والخبرة.
٤ - حرص الصحابة ﵃ على العناية بالقرآن الكريم.
٥ - حرص الصحابة ﵃ على الاقتداء برسول الله ﷺ.
٦ - من أساليب الدعوة: الحوار.
٧ - أهمية اختيار الداعية الصالح للأمور المهمة.
٨ - حرص السلف الصالح على الدقة في ضبط الرواية.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: الفطنة والذكاء: جعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بن ثابت ﵁ شهادة رجلين؛ لِمَا رأى فيه من الفطنة والذكاء، وسبب ذلك أن «النبي ﷺ اشترى فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق (١). رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع كلام الأعرابي فقال: " أوليس قد ابتعته منك؟ " فقال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال النبي ﷺ: " بلى قد ابتَعته منك " فطفق الأعرابي يقول: هَلمَّ شَهِيدا، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: " بِمَ تَشْهَد؟ " فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين» (٢).

(١) طفق: أخذ في الفعل وجعل يفعل، وهي من أفعال المقاربة. النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الطاء مع الفاء، مادة: " طفق " ٣/ ١٢٩.
(٢) أخرجه أبو داود، في كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، ٣/ ٣٠٨، برقم ٣٦٠٧، عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي ﷺ، والنسائي، في كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإشهاد على البيع، ٧/ ٣٠١، برقم ٤٦٤٧، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٦٨٨.

1 / 210