321

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

ومنهم من فضل أمهات المؤمنين على جميع الصحابة، ومنهم من فضل فاطمة الزهراء، ومنهم من فضل الحسن والحسين لأنهما سيدا شباب أهل الجنة وكل أهل الجنة شباب.

وموضوع التفضيل على سهولته مما يطول الكلام فيه وليس موضع ولاء ولا براء إلا عند غلاة الفريقين من الشيعة والسنة أما المعتدلون من الطائفتين بل من سائر الفرق الإسلامية فلا يرون في المفاضلة ضرورة المفاصلة.

وقد احتجت كل طائفة بأحاديث وآثار الصحيح منها قليل، وهذا القليل أغلبه ظني الدلالة إن لم يكن كله.

وليس هناك من شبهة تفضيل عند هؤلاء إلا ويجد أولئك مثلها أو ما يعارضها... إلخ.

والخلاصة في التفضيل: أنه لا بأس على من رأى أن أحد الصحابة أفضل من سائر الصحابة بشرط محبة جميع الصحابة أصحاب الصحبة الشرعية وأن يتقي المفضل الله فيما يستدل له ويعتنقه حتى ولو كان يسيرا ولا يجامل على حساب ما يراه من حق، فالموضوع أسهل من أن يكون فيه الولاء والبراء وهذه المطولات من الاستدلالات والخصومات في أمر لا يستحق هذه الخصومات والتبديعات المتبادلة.

فما من مفضل إلا وله شبه من أدلة قوية صحيحة لكن يأتي الاختلاف في فهمها ولأن كل فرقة تحاول أن تتميز عن الفرق الأخرى بمزيد من الاختصاص في الاعتقاد ولو كان باطلا أو ظنيا.

Page 321