294

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

كل هذا يحدث استئناسا بالناس، كل هذا لأجل الناس والناس فقط فالرأي العام له سلطة على الفرد أقوى من سلطة الخوف من الله واليوم الآخر، لدرجة أنه لو نطق بعضهم بما هي عليه حاله في الواقع لقال (نار مع هؤلاء خير من جنة مع هؤلاء).

وحالهم مع الوليد بن عقبة وأبا الغادية وأمثالهم ممن ذمهم الله ورسوله من هذا الجنس من المواقف بمعنى أنه حتى لو صحت عندهم هذه المذام يأتون مكابرين ويقولون (حشرنا الله معهم)؟

لماذا يا ترى تريد أن تحشر مع هؤلاء وكأنك لا تبالي بالنصوص الشرعية في ذمهم؟ أو كأنك ترى أن الله ملزم بإدخالهم الجنة؟ أو كأنهم هم المالكون للجنة والنار؟ من زرع فينا هذا الفكر العجيب العري عن كل دين وعقل؟

لا أجد تفسيرا مقنعا إلا حبا لموافقة السائد، والاستئناس بالمعارف، وألفة للتقليد الذي تربينا عليه قرونا بعد قرون حتى أصبحنا على استعداد لدخول النار بشرط أن يسبقنا إليها بعض السلف الصالح الذين نصمهم بالصلاح لتقليدهم أيضا وكأن الصلاح منحصر في التقليد وليس في النصوص الشرعية.

Page 294