Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
السبب الرابع: لم يثبت الحديث عن الحسن بالسماع من أبي بكرة في كل الروايات الموصولة أما الإرسال فثبت فيقتصر على الإرسال لأنه الحد الأدنى ولا يتناقض مع الروايات التي وصلها الحسن بلاغا أو عنعنة.
السبب الخامس: في متن الرواية لفظة منكرة وهي أن الحسن بن علي كان يثب على رقبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد مع أن أبا بكرة يوم أسلم كان عمر الحسن بن علي نحو ست سنوات فإنه ولد في السنة الثالثة للهجرة ولم يسلم أبو بكرة إلا أيام حصار الطائف في السنة الثامنة ثم لم يقدم المدينة إلا بعد ذلك فلا يليق بطفل عمره ست سنوات أو نحوها أن يقوم على رقبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فهذا لا يكون إلا لابن السنتين والثلاث.
السبب السادس: على افتراض ثبوت ذلك عن أبي بكرة فهناك احتمال قوي بحصول الإدراج في الرواية لأن أبا هريرة قد روى الحديث بلفظ (إنه لسيد) فقط وكذا روى أبو جحيفة وعلى هذا فالراجح والله أعلم أن الزيادة (وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين) من كلام أبي بكرة وهذه العلة لم أجد من نبه لها وهي قوية جدا خصوصا مع قوة إسناد أبي هريرة.
فلعل أبا بكرة رجى أن يصلح الله بالحسن بين الفئتين بما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصف الحسن بالسيادة فحسب.
وأبو بكرة كان ممن يرى اعتزال الفتن وهو الذي نصح الأحنف بن قيس بالاعتزال أيام الجمل وكان يتمسك بظاهر الحديث: ((القاتل والمقتول في النار)) ولم يرد على جارية بن قدامة السعدي يوم ابن الحضرمي، فلعله قال أيام مسير الحسن ومعاوية إلى بعضهما فقال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول للحسن: ((ابني هذا سيد)) ثم يستأنف ويقول: ((ولعل الله أن يصلح به بين الفئتين من المسلمين)) وعلى هذا كان مدرجا هذا الكلام فهو من قول أبي بكرة ولا حجة في المدرج لأنه قول بالرأي ويبعد أن يكون الإدراج من الحسن البصري لأسباب كما سيأتي.
Page 270