269

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

الخلاصة

أن الحديث من هذا الطريق مرسل لعدة أسباب:

السبب الأول: اجتماع ستة من الثقات على روايته مرسلا وفيهم يونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعوف بن أبي جميلة وهؤلاء من أثبت الناس في الحسن وهم أوثق من إسرائيل بن موسى في الحسن وفي غيره.

يضاف إلى هؤلاء إسرائيل بن موسى نفسه في الرواية الأقوى عنه وهشام ابن حسان وسهل بن أبي الصلت وهؤلاء الستة ثقات والأسانيد إليهم صحيحة إلا إسناد يونس بن عبيد فيه نعيم بن حماد وتدليس هشيم.

ولا يعارض هذا الإرسال إلا رواية سفيان الموصولة المصرحة بسماع الحسن ويعارضها هنا ما هو أقوى منها من رواية حسين الجعفي عن أبي موسى عن الحسن مرسلا، إضافة للأهم وهو إعلال حسين الجعفي لرواية سفيان.

وكل عمدة المصححين للحديث إنما هي رواية سفيان بن عيينة فقط على أنه قد اضطرب فيه فمرة يرويه بالسماع ومرة بالعنعنة.

السبب الثاني: أن بعض الروايات القوية قد نصت على قرينة الإرسال وهي رواية النسائي (6/72) عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث عن عوف الحسن وفيه: (بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ). فكلمة (بلغني): نص في أن الحديث مرسل ولم يسمعه الحسن من أبي بكرة وسبق أن قلنا أن عوفا من أثبت الناس في الحسن.

السبب الثالث: الاختلاف على إسرائيل بن موسى أبي موسى البصري فقد اختلف في الرواية عنه فرواه عنه سفيان بن عيينة موصولا مصرحا بالسماع سماع الحسن من أبي بكرة ورواه حسين الجعفي عنه عن الحسن مرسلا.

ورواية الإرسال أقوى لثلاثة أسباب:

لإعلال حسين الجعفي لرواية سفيان.

لأن حسين الجعفي في هذا أثبت من ابن عيينة.

ولأننا عند الاختلاف نرجح الأقوى وما وافق الثقات ولا ريب أن حسين الجعفي وافق الثقات بخلاف سفيان على ما روي من اختلاط سفيان بن عيينة.

Page 269