258

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

رواها إسحاق بن راهويه في مسنده (4/131) وهو ثقة إمام، عن عبدالرحمن بن مهدي وهو ثقة إمام من رجال الجماعة عن سهل بن أبي الصلت (وهو ثقة متهم بالاعتزال عن الحسن البصري مرسلا: وهذا الإسناد صحيح إلى الحسن وليس فيه سماع للحسن من أبي بكرة ولا عنعنة.

6- أبو موسى نفسه عن الحسن مرسلا:

من رواية أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي الجعفي عن أبي موسى عن الحسن قال: رفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن بن علي... الحديث.

قلت: والإسناد صحيح إلى الحسن وهذا الإسناد في غاية الأهمية لسببين:

الأول: أن حسين بن علي الجعفي شيخ ابن أبي شيبة رواه عن أبي موسى إسرائيل ابن موسى عن الحسن مرسلا وأبو موسى هذا قد رواه عنه سفيان بن عيينة أحيانا عن الحسن بالعنعنة (عن أبي بكرة) ومرة (سمعت أبا بكرة) واشتهرت رواية سفيان بن عيينة عنه مع أن رواية الجعفي عن أبي موسى بالإرسال أقوى، وهو أحفظ من سفيان بن عيينة وهو أيضا قد أعل رواية سفيان وهو من شيوخ سفيان.

فهنا لا بد من ترجيح أحد الروايتين ورواية سفيان هي التي في صحيح البخاري المصرح فيها بسماع الحسن فيها من أبي بكرة فهل سفيان بن عيينة أوثق في هذه الرواية أو الحسين بن علي الجعفي شيخ ابن أبي شيبة؟

لا ريب عندي أن رواية الحسين بن علي عن أبي موسى عن الحسن المرسلة هي الأصوب فهو أقوى في هذه من سفيان بن عيينة لأسباب أيضا:

السبب الأول: موافقته الذين سبق ذكرهم من الثقات في روايتهم الحديث عن الحسن مرسلا.

السبب الثاني: أنه قديم وهو من شيوخ سفيان بن عيينة وكان سفيان بن عيينة نفسه يجله ويفضله على الجميع ويقبل يده، وهو ثقة ثبت عابد من رجال الجماعة ولم يتغير في آخر عمره كما حصل لسفيان ولم يؤثر عنه أنه يزيد في الأسانيد وينقص كما كان يفعل سفيان بن عيينة من باب الوهم.

Page 258