Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
أورد الشيخ حديث البخاري الذي رواه من طريق سفيان بن عيينة عن أبي موسى البصري عن الحسن البصري عن أبي بكرة الثقفي البصري: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن بن علي إلى جنبه ويقول : ((إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)).
وقول الشيخ: هذا الحديث فيه منقبة كبيرة للحسن، وأنه سيد ومن سيادته تنازله عن الخلافة، وفيه أيضا وصف للطائفة الذين مع الحسن ومع معاوية بالإسلام وهذا الحديث يتضمن منقبة وثناء على معاوية وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مدح ما فعل الحسن وتنازله عن الملك لمعاوية ولو كان معاوية ليس أهلا للملك لما مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا الصلح الذي فيه تنازل الحسن عن الملك. أه.
أقول: هذا الكلام الذي قاله الشيخ حفظه الله عليه عدة ملحوظات حديثية وفقهية وتاريخية، يمكن أن أجملها ثم أفصل في بعضها وهذه الملحوظات سأسردها في نقاط:
أولا: حديث صلح الحسن لا يصح وهو مرسل ولم يثبت منه إلا لفظ: ((ابني هذا سيد)) والبقية مدرج من كلام أبي بكرة. وسيأتي الإثبات فلا تستعجلوا.
ثانيا: لا أظن الشيخ يمانع من تضعيف حديث تضعيفا علميا وليس ردا بالهوى لا سيما وأن هذا الحديث قد ضعفه محدثون كبار أو قالوا بما يلزم تضعيفه كالدارقطني مثلا.
ثالثا: تعارض هذا الحديث المرسل مع أحاديث صحيحة كحديث: (الخلافة ثلاثون عاما ثم تكون ملكا عاضا)، وفيه استياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الملك وفيه تعارض مع أحاديث متواترة كحديث: ((تقتل عمارا الفئة الباغية)).
وفيه تعارض مع آيات كريمة كقوله تعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}[الحجرات: 9].
Page 252